تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ولا غيره ، ولكن يبت الحكم فيما بينهما بما ذكرناه . وإن ظهر للحاكم أن المقر عبد أو محجور عليه [ 1 ] لسفه ، أبطل إقراره . وإن كان تبينه لذلك بعد دفعه ما أقر به إلى خصمه ، ألزم الآخذ له رده ، وتقدم بحفظه على المحجور عليه ، ويرد ذلك على مولى المقر . وإذا أقر إنسان لغيره بمال عند الحاكم [ 2 ] ، فسأل المقر له الحاكم أن يثبت إقراره عنده ، لم يجز له ذلك ، إلا أن يكون عارفا بالمقر بعينه واسمه ونسبه ، أو يأتي المقر له ببينة [ 3 ] عادلة على أن الذي أقر هو فلان بن فلان بعينه واسمه ونسبه ، لأنه لا يأمن أن يكون نفسان قد تواطيا على انتحال اسم إنسان غائب واسم أبيه والانتساب إلى آبائه ، ليقر أحدهما لصاحبه بما [ 4 ] ليس له أصل . فإذا أثبت الحاكم ذلك [ 5 ] على غير بصيرة ، كان مخطئا مغررا . وإذا ادعى إنسان على أخرس شيئا ، توصل الحاكم إلى إفهامه الدعوى ومعرفة ما عنده فيها من إقرار أو إنكار ، فإن أقر بالإشارة ، أو أنكر ، حكم عليه بذلك . وإن كان يتساكت عن خصمه ، وهو صحيح قادر على الكلام ، وإنما يعاند بالسكوت ، أمر بحبسه حتى يقر أو ينكر ، إلا أن يعفوا الخصم عن حقه عليه . وكذلك إن أقر بشيء ، ولم يبينه ، كأنه يقول : له علي شيء ، ولا يذكر ما هو ، ألزمه الحاكم بيان ما قربه ، فإن لم يفعل ، حبسه حتى يبين .
هامش
[ 1 ] في خ ، ن : « كان عبدا أو محجورا عليه » . [ 2 ] في م : « حاكم » . [ 3 ] في غير ( م ) : « بينة » . [ 4 ] في م : « بمال » . [ 5 ] في غير ( م ) : « على ذلك » .