تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ولا ينبغي للحاكم أن يسأل الخصمين ، بل يتركهما حتى يبدءا بالكلام . فإن صمتا ، ولم يتكلما ، قال حينئذ لهما : إن كنتما حضرتما لشيء ، فاذكراه . فإن ابتدأ أحدهما بالدعوى على صاحبه سمعها ، ثمَّ أقبل على صاحبه [ 1 ] ، فسأله عما عنده فيما ادعاه خصمه : فإن أقربه ، ولم يرتب بعقله واختياره ألزمه الخروج إليه منه . فإن خرج ، وإلا أمر خصمه بملازمته حتى يرضيه . فإن التمس الخصم حبسه على الامتناع من أداء ما أقربه ، حبسه له . فإن ظهر له بعد أن حبسه : أنه معدم فقير لا يرجع إلى شيء ، ولا يستطيع الخروج مما أقربه خلى سبيله ، وأمره أن يتمحل [ 2 ] حق خصمه ، ويسعى في الخروج مما عليه . وإن ارتاب الحاكم بكلام المقر ، وشك في صحة عقله [ 3 ] أو اختياره للإقرار [ 4 ] ، توقف عن الحكم عليه ، حتى يستبرئ حاله . وإن أنكر المدعى عليه ما ادعاه المدعي سأله : ألك بينة على ذلك ؟ فإن قال : نعم ، هي حاضرة ، نظر في بينته ، وإن قال : نعم ، غير أنها ليست حاضرة ، قال له : أحضرها ، فإن قال : نعم أقامه ، ونظر في حكم غيره إلى أن يحضر الأول بينته ، وإن قال ( 1 ) المدعي : لست
شرح
باب آداب القضاء ( 1 ) قوله رحمه الله : « وإن قال المدعي : لست أتمكن من إحضارها ، جعل معه
هامش
[ 1 ] في م : « على الآخر » . [ 2 ] في ب ، ح : « يتحمل » . [ 3 ] في خ : « من عقله » . [ 4 ] في ملك : « أو إيثاره الإقرار » .