وإن أقام المدعي البينة ، فذكر المدعي عليه : أنه قد خرج إليه من حقه ، كان عليه البينة بأنه قد وفاه الحق ، فإن لم تكن له بينة ، وطالب صاحب البينة بأن يحلف بأنه ما استوفى ذلك الحق منه ، كان له ذلك ، فإن امتنع من ذلك خصمه ، وأبي أن يحلف أنه لم يأخذ حقه ، بطل حقه .
وإن قال المدعي : ليس معي بينة ، وطلب من خصمه اليمين ، فحلفه الحاكم ، ثمَّ أقام بعد ذلك البينة على صحة ما كان يدعيه لم يلتفت إلى بينته ، وأبطلت .
وإن اعترف المنكر بعد يمينه بالله بدعوى خصمه عليه ، وندم على إنكاره ، لزمه الحق والخروج منه إلى خصمه ، فإن لم يخرج إليه منه ، كان له حبسه ، فإن ذكر إعسارا ، كشف عن حاله ، فإن كان على ما قال ، انظر ، ولم يحبس ، وإن لم يكن كذلك ، الزم الخروج إلى خصمه من حقه .
ومتى بدأ الخصم باليمين من غير أن يحلفه الحاكم ، لم يبرءه ذلك من الدعوى ، وكان متكلفا .
وإن أقر المدعى عليه بما ادعاه خصمه ، وقال : أريد أن ينظرني حتى أتمحله ، قال الحاكم لخصمه : ما [ 1 ] عندك فيما يقول ؟ فإن سكت ، ولم يجب بشيء ، توقف عليه القاضي هنيهة ، ثمَّ قال له : قل ما عندك ؟
فإن لم يقل شيئا إقامة ، ونظر في أمر غيره ، وإن قال : أنظره ، فذاك له ، وإن أبي لم يكن للحاكم أن يشفع إليه فيه ، ولا يشير عليه بالأنظار
هامش
[ 1 ] في م : « فما » .