والفروج والقصاص والشجاج ، فإن الأحوط فيها أجمع أن يفرق بين الشهود ، وإن جمع بينهم ، وسمع شهادتهم ، لم يكن ذلك مما يوجب رد شهادتهم ، ولا موجبا للحكم بخلافها ، غير أن الأحوط ما قدمناه .
ومن شهد عنده شاهدان عدلان على أن حقا ما لزيد ، وجاء آخران فشهدا : أن ذلك الحق لعمرو ، فإن كانت أيديهما خارجتين منه ، فينبغي للحاكم أن يحكم لأعدلهما شهودا ، فإن تساويا في العدالة ، كان الحكم لأكثرهما شهودا مع يمينه بالله « تعالى » : أن الحق له ، فإن تساويا في العدد ، أقرع بينهم ، فمن خرج عليه ، حلف ، وكان الحكم له ، فإن امتنع من خرج اسمه في القرعة من اليمين ، حلف الآخر ، وكان الحكم له ، فإن امتنعا جميعا من اليمين ، كان الحق بينهما نصفين ، ومتى كان مع واحد منهما يد متصرفة ، فإن كانت البينة تشهد بأن الحق ملك له فقط ، وتشهد [ 1 ] للآخر بالملك أيضا ، انتزع الحق من اليد المتصرفة ، وأعطي اليد الخارجة ، وإن شهدت البينة لليد المتصرفة بسبب الملك من بيع أو هبة أو معاوضة ، كانت أولى من اليد الخارجة .
ومتى شهد نفسان على امرأة : أنها زوجة لزيد ، وجاء آخران فشهدا : أنها زوجة عمرو ، حكم لأعدلهما شهودا ، فإن تساويا في العدالة ، أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه ، كانت زوجته ، وكان أحق بها .
ومتى كانت جارية مع رجل وامرأة ، فادعى الرجل أنها مملوكته [ 2 ] ، وادعت المرأة أنها بنتها ، وهي حرة ، وأنكرت الجارية الدعويين جميعا ،
هامش
[ 1 ] في ص ، ن : « يشهد » ، وفي ح ، خ ، ص ، ن : « الآخر » .
[ 2 ] في ملك : « مملوكة » .