من لا يعرفه ، فليشهد بتعريف من يثق إليه من رجلين مسلمين ، وإذا أقام الشهادة ، أقامها كذلك .
وإذا اشهد على امرأة ، وكان يعرفها بعينها ، جاز له أن يشهد عليها وإن لم ير وجهها ، فإن شك في حالها ، لم يجز له أن يشهد إلا بعد أن تسفر عن وجهها ويتبينها [ 1 ] بصفتها ، فإن عرفها من يثق به ، جاز له أن يشهد وإن لم تسفر أيضا عن وجهها ، غير أن الأحوط ما قدمناه .
ويجوز أن يشهد الإنسان على الأخرس إذا عرف من إشارته الإقرار ، ويقيم شهادته كذلك ، ولا يقيمها بمجرد الإقرار ، لأن ذلك كذب .
ويجوز أن يشهد على شهادة رجل آخر ، غير أنه ينبغي أن يشهد رجلان على شهادة رجل واحد ليقوما مقامه ، فأما واحد فلا يقوم مقام واحد ، وذلك لا يكون أيضا إلا في الديون والأملاك والعقود ، فأما الحدود ، فلا يجوز أن يقبل فيها شهادة على شهادة .
ولا يجوز شهادة على شهادة على شهادة في شيء من الأشياء .
ومن شهد على شهادة آخر ، وأنكر ذلك الشاهد الأول ، قبلت شهادة أعدلهما ، فإن كانت عدالتهما سواء ، طرحت شهادة الشاهد الثاني .
ولا بأس بالشهادة على شهادة وإن كان الشاهد الأول حاضرا غير غائب ، إذا منعه من إقامة الشهادة مانع من مرض وغيره .
ومن رأى في يد غيره شيئا ، ورآه يتصرف فيه تصرف الملاك ، جاز له أن يشهد بأنه ملكه ، كما أنه يجوز أن يشتريه على أنه ملكه .
هامش
[ 1 ] في ح : « يثبتها » .