فيه [ 1 ] إلى الرؤية ، وإن كانت شهادته في حال صحته ، ثمَّ عمي ، جاز قبول شهادته فيما يعتبر الرؤية فيه .
ولا بأس بشهادة الأصم ، غير أنه يؤخذ بأول قوله ، ولا يؤخذ بثانية .
ومن أشهد أجيرا له على شهادة ، ثمَّ فارقه ، جازت شهادته له ، وتجوز شهادته عليه وإن لم يفارقه .
شرح
يحتاج فيه [ 2 ] إلى الرؤية وإن كانت شهادته في حال صحته ، ثمَّ عمي ، جاز قبول شهادته فيما يعتبر الرؤية فيه » .
كيف هذا قوله : « جاز قبول شهادته فيما يعتبر الرؤية » ولا فرق في الموضعين ؟
وقوله : « إذا أثبت » ما معنى « أثبت » ؟
وما الفرق بين الأعمى وغير الأعمى في ذلك حتى يقول : « إذا أثبت » ؟
الجواب : كل ما يكون فعلا كالقتل والجرح والغصب ، فإنه لا يصح أن يشهد به إلا المبصر ، ولا كذا الإقرار والتلفظ بالعقود . فإذا قال الأعمى : « أشهد أنه قتل أو جرح » ، لم يقبل . أما إذا شهد ذلك مبصرا ، وأقام الشهادة بعد عماه ، قبل . ولم يرد اختصاص القبول بما تعتبر فيه الرؤية ، بل لما قبله فيما يعتبر فيه ، كان قبوله فيما لا تعتبر فيه أولى ، فلهذا اقتصر على ما تعتبر فيه ، لدلالته على الأمرين .
وأما قوله : « ولا بأس بشهادة الأعمى إذا أثبت » فهو إما أن يحمل على معنى « حقق » ، ويقصد به التأكيد في حقه ، لأنه موضع الاشتباه [ 3 ] ، أو أنه يشهد بالإثبات لا بالنفي وإن كان ذلك معتبرا في غير الأعمى ، وكأنه نقل الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 42 من كتاب الشهادات ، ح 1 ، ص 296 .الذي رواه محمد بن قيس قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الأعمى يجوز شهادته ، قال : نعم إذا أثبت .
هامش
[ 1 ] في خ : « إليه في الرؤية » وفي ملك : « إليه إلى الرؤية » .
[ 2 ] ليس « فيه » في ( ر ، ش ، ك ) .
[ 3 ] في ح : « اشتباه » .