كان عدتها ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر حسب ما قدمناه .
وإذا ( 1 ) طلق الرجل زوجته الحرة ، ثمَّ مات عنها ، فإن كان طلاقا يملك فيه الرجعة . فعدتها أبعد الأجلين : أربعة أشهر وعشرة أيام ، وإن لم يملك رجعتها ، كان عدتها عدة المطلقة .
وإن مات الرجل عن زوجته ، وهي حامل ، فعدتها أيضا أبعد الأجلين . فإن وضعت قبل انقضاء أربعة أشهر وعشرة أيام ، كان عليها أن تستوفي تمام ذلك ، وإن مضى بها المدة المذكورة ، ولم تضع ما في بطنها ، فعليها أن تعتد إلى أن تضع ما في بطنها .
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا طلق الرجل زوجته الحرة ، ثمَّ مات عنها ، فإن كان طلاقا يملك فيه الرجعة ، فعدتها أبعد الأجلين : أربعة أشهر وعشرة أيام » .
كيف فسر رحمه الله أبعد الأجلين بأربعة أشهر وعشرة أيام ؟ وقد يكون عدة الطلاق أكثر من ذلك كما ذكر في المسترابة والمطلقة إذا ادعت الحمل .
الجواب : لما كان الأغلب في المطلقة الاعتداد بالأقراء والأشهر ، ولا يزيد ذلك عن ثلاثة أشهر ، فإذا مات وهي في العدة ، أخذت في عدة الوفاة ، وهي أبعد من عدة الطلاق الأكثري ، سماه بأبعد الأجلين بناء على الأغلب .
أو لما ذكر الله « سبحانه » العدة بالأشهر ، ذكر عدة الطلاق بقوله : « إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر » ( 1 )( 1 ) الطلاق : 4 .، وعدة الوفاة بقوله : « يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا » ( 1 )( 1 ) البقرة : 234 .، ولم يذكر غير ذلك ، أشار الشيخ رحمه الله إلى ذلك أي أبعد الأجلين المذكورين في الكتاب العزيز .