تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
بالشهور ثلاثة أشهر . فإن كان قد انقضى ثلاثة أشهر من يوم طلقها ، جاز لها أن تتزوج في الحال . وإن لم يكن قد انقضى ذلك ، كان عليها أن تستوفي المدة ، وقد بانت منه . هذا إذا قامت البينة لها على أنه طلقها في يوم معلوم . فإن لم تقم لها بينة بأكثر من أنه طلقها ، كان عليها أن تعتد من يوم يبلغها . وعدة اليهودية والنصرانية مثل عدة الحرة المسلمة إذا مات عنها زوجها : أربعة أشهر وعشرة أيام . وإذا ( 1 ) غاب الرجل عن زوجته غيبة لم يعرف فيها خبره ، فالأمر
شرح
ويدلك على أنه لا يريد الشهور لا غير ، ما ذكره في التهذيب ( 1 )( 1 ) التهذيب ، ج 8 ، باب عدد النساء ، ح 160 ، ص 162 . الوسائل ، ج 15 ، الباب 26 من أبواب العدد ، ح 1 ، ص 443 .، فإنه روى عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا طلق الرجل امرأته ، وهو غائب ، فليشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم ، فقد انقضت عدتها . قال الشيخ رحمه الله : وهذا الحكم إنما يكون إذا قامت لها [ 1 ] البينة أنه طلقها في يوم بعينه ، فإذا لم تقم البينة على اليوم الذي طلقها فيه ، فلتعتد من يوم يبلغها . ( 1 ) قوله : « وإذا غاب الرجل عن زوجته غيبة لا يعرف خبره ، فالأمر إليها : إن صبرت كان لها ، وإن لم تصبر ، ورفعت خبرها إلى الإمام ، كان عليه أن يلزم وليه النفقة عليها . فإن أنفق ، لم يكن لها بعد ذلك خيار ، ووجب عليها الصبر أبدا . وإن لم يكن له ولي ، أو يكون غير أنه لا يكون في يده مال للغائب ، فعلى الإمام أن يبعث من يتعرف خبره في الآفاق ، وتصبر أربع سنين . فإن وجد له خبر ، لم يكن لها سبيل إلى التزويج ، وكان على الإمام أن ينفق عليها من بيت المال . فإن لم يعرف له خبر
هامش
[ 1 ] في ح : « بها » .
النهاية ونكتها — صفحة 492 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي