ويجوز لها أن تبيت عن [ 1 ] الدار التي مات فيها زوجها حيث شاءت .
وعليها الحداد إذا كانت حرة . فإن كانت أمة لم يكن عليها حداد .
والحداد هو ترك الزينة وأكل ما فيه الرائحة الطيبة وشمه .
وإذا مات الرجل غائبا ، ثمَّ جاء نعيه إلى المرأة ، وجب عليها أن تعتد من يوم يبلغها الخبر ، لأن عليها الحداد .
وإذا ( 1 ) طلقها ، وهو غائب ، فلتعتد من يوم طلقها ، ويكون عدتها
شرح
فالأولى العمل بالروايات المسقطة للنفقة ، لسلامة طريقها ، وموافقتها للأصل .
( 1 ) قوله : « وإذا طلقها ، وهو غائب ، فلتعتد من يوم طلقها ، وتكون [ 2 ] عدتها بالشهور ثلاثة أشهر » .
هل يكون عدتها بالشهور وإن كانت من ذوات الأقراء أم لا ؟ وهلا فصل ؟
الجواب : لا تكون [ 3 ] عدتها بالشهور إن كانت من ذوات الأقراء ، بل هذا الكلام يحتمل تأويلين :
أحدهما : أن يكون في اللفظ تقديم وتأخير ، تقديره : وإذا طلقها ، وهو غائب ، وعدتها بالشهور ، فلتعتد من يوم [ 4 ] طلقها ثلاثة أشهر . وليس هذا التأويل ببعيد .
الثاني : يمكن أن يقال : إن المستقيمة الحيض في الأغلب ترى الحيض في كل شهر مرة ، فأجرى الأمر على الغالب ، لأن مرور الثلاثة يتضمن انقضاء ثلاث حيض .
هامش
[ 1 ] في ح ، خ ، م : « في » وفي ص : « غير » وفي هامش خ : « ح ، صح : عن الدار » وفي هامش م : « خ ، ص - عن - صح » .
[ 2 ] في ح : « يكون » .
[ 3 ] في ح : « لا يكون » .
[ 4 ] ليس « من » في ( ر ، ش ، ك ) .