مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما ، ثمَّ رأت الدم ، كان عليها أن تعتد
شرح
وقد انقضت عدتها .
وهذه قاضية بأنها إذا لم تر في السنة ثلاث حيض ، اعتدت بثلاثة أشهر ، وليس فيها التفصيل الذي ذكره الشيخ رحمه الله .
وعمار فطحي ، فلا عمل على ما ينفرد [ 1 ] به ، لكن الشيخ لا يطرح رواياته ، ويقول [ 2 ] : هو ثقة .
فعلى هذه الرواية لا يكون لأشهر الطهر المتخللة زمان الحمل أثر في الخروج من العدة . وإنما اعتبر الشيخ رحمه الله انقضاء ثلاثة أشهر ، لقولهم [ 3 ] : أمران أيهما سبق بانت به المطلقة . لكن الثلاثة الأول لم يسبق الأقراء ، والستة الأشهر التي تلي الحيض لم تتقدم على الأقراء ، فلا عبرة بهما لاحتمال الحمل - لكن أكثر الحمل عند بعض الأصحاب [ 4 ] [ 5 ] سنة ، وعند بعضهم [ 6 ] تسعة أشهر - فلهذا لما أكملت [ 7 ] زمان الحمل في الاعتداد ولم يظهر بها حمل ، أعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر بعد العلم بخلوها من الحمل ، فكان [ 8 ] الزمان الأول لاستبراء الرحم من الحمل ، والثلاثة بعده للاعتداد .
ويقوى عندي أن السنة كافية في العدة .
هامش
[ 1 ] في ح : « يتفرد » .
[ 2 ] لم يوثقه في كتبه الرجالية ، نعم وثقه في التهذيب ، ج 7 ، ص 101 وفي الاستبصار ، ج 3 ، ص 95 .
[ 3 ] في ر ، ش : « لقوله » .
[ 4 ] ليس « الأصحاب » في ( ر ، ش ) .
[ 5 ] كالسيد المرتضى قدس سره في الانتصار ، ص 154 ، وأبي الصلاح الحلبي في الكافي ، ص 314 واختاره المفيد قدس سره في كتاب الأعلام على ما سينقله المصنف رحمه الله .
[ 6 ] كشيخ الطائفة « قدس سره » في المبسوط ، ج 5 ، كتاب العدد ، ص 290 وفي الخلاف ، ج 2 ، المسألة 52 من كتاب العدة ، ص 317 .
[ 7 ] في ر ، ش : « كملت » .
[ 8 ] في ح ، ر ، ش : « وكان » .