جمعا ، ولم يستأذنا ، ولم يكن لهما مخالفتهما [ 1 ] . وإن ( 1 ) رأيا من الصلاح التفريق بينهما ، لم يفرقا حتى يستأذنا [ 2 ] ، فإذا استأذناهما ، ورضيا [ 3 ] بالطلاق ، فرقا بينهما . وإن رأى أحد الحكمين التفريق والآخر الجمع ، لم يكن لذلك حكم حتى يصطلحا على أمر واحد : إما جمع أو تفريق .
شرح
الزمان ، لا فيما مضى وهي راضية بتركه .
( 1 ) قوله : « وإن رأيا من الصلاح التفريق بينهما ، لم يفرقا حتى يستأذنا ، فإذا استأذناهما ، ورضيا بالطلاق ، فرقا بينهما » .
كيف يضيف التفريق إليهما ؟ وهو ممن كان من قبل الرجل .
ثمَّ إن كان على سبيل الوكالة ، فقد قدم ( 1 )( 1 ) في الباب 1 من كتاب الطلاق ، ص 431 .: أن الوكالة في الطلاق لا يصح للحاضر .
الجواب : بعث الحكمين على سبيل التحكيم لا التوكيل . ولما كان حكم كل واحد منهما لا يمضي إلا مع اتفاق الآخر ، صح إضافته إليهما .
ثمَّ الذي صح ، جواز الوكالة في الطلاق للحاضر والغائب . والشيخ رحمه الله إنما فرق بين الحالين ، لتضاد الأخبار وورودها بالجواز والمنع ، فنزل الجواز على الغائب ، والمنع على الحاضر ، وليس وجها ، إذ رواية المنع رواها ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 39 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ح 5 ، ص 334 .الحسن بن فضال وحميد بن زياد عن الحسن بن سماعة وجعفر بن سماعة عن حماد بن عثمان عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يجوز الوكالة في الطلاق . وابن فضال فطحي ، وحميد بن زياد والحسن بن سماعة وجعفر واقفيون ، فالعمل حينئذ بالروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 39 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ص 333 .الدالة
هامش
[ 1 ] في غير ( م ) : « مخالفتها » .
[ 2 ] في ح : « يستأذناهما » .
[ 3 ] في ح : « ورضى كل واحد منهما » .