جهة الرجل والمرأة من كل واحد منهما لصاحبه . فمتى عرفا [ 1 ] ذلك من حالهما ، أو قالت المرأة لزوجها : أنا كرهت المقام معك وأنت أيضا قد كرهت المقام معي [ 2 ] فبارئني ، أو يقول الرجل : مثل ذلك على أن تعطيني كيت وكيت ، أو تتركي علي بعض المهر ، ويقترح عليها شيئا معلوما ، ويكون ذلك دون المهر الذي أعطاها ، ولا يكون أكثر منه ، فإذا بذلت من نفسها ذلك ، طلقها حينئذ تطليقة واحدة للسنة بشرائط الطلاق ، وتكون التطليقة بائنة لا رجعة له عليها ، إلا أن ترجع في شيء مما وهبته له . فإن رجعت في شيء من ذلك ، كان له أيضا الرجوع في بضعها ما لم تخرج من العدة . فإن خرجت من عدتها ، لم يكن لأحدهما على الآخر سبيل ، إلا بعقد مستأنف ومهر جديد .
وأما ( 1 ) النشوز فهو أن يكره الرجل المرأة ، وتريد المرأة المقام معه ،
شرح
لا يقدح في كونهما صنفين تحت نوع ، فيكون ضربا منه باعتبار أن المزية في طرف المبارأة .
( 1 ) قوله : « وأما النشوز فهو أن يكره الرجل المرأة ، وتريد هي المقام معه ، ويريد الرجل طلاقها ، فتقول له : « لا تفعل ، إني أكره أن يشمت بي ولكن انظر ليلتي فاصنع فيها ما شئت ، وما كان سوى [ 3 ] ذلك من نفقة وغيرها فهو لك ، وأعطيك أيضا من مالي شيئا معلوما ، ودعني على حالتي » ، فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما على هذا الصلح » .
كيف يصح هذا الصلح ويكون لازما ؟ وقد تضمن ترك الليلة والنفقة وهما غير مستحقين ، وإسقاطهما قبل حصولهما لا أثر له . ويلوح من كلام الشيخ لزومه .
هامش
[ 1 ] في ح ، خ : « عرف » .
[ 2 ] في خ : « معي المقام » .
[ 3 ] في ك : « من سوى » .