من العدة . فإن خرجت من العدة ، ثمَّ رجعت في شيء مما بذلته ، لم يلتفت إليها ، ولم يكن له أيضا عليها رجعة . فإن أراد مراجعتها قبل انقضاء عدتها [ 1 ] ، إذا لم ترجع هي فيما بذلته ، أو بعد انقضائها ، كان ذلك بعقد مستأنف ومهر جديد . والخلع لا يقع ، إلا أن تكون المرأة طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع ، أو تكون غير مدخول بها ، أو يكون غائبا عنها زوجها المدة التي قدمناها ( 1 ) ، أو لم تكن قد بلغت مبلغ النساء ، أو تكون قد أيست من المحيض . وإن [ 2 ] مات الرجل أو المرأة بعد الخلع قبل انقضاء العدة ، لم يقع بينهما توارث ، لأنه قد انقطعت العصمة بينهما . وأما ( 1 ) المبارأة فهي ضرب من الخلع ، إلا أنه تكون الكراهة من
شرح
( 1 ) قوله : « وأما المبارأة فهي ضرب من الخلع » .
كيف جعلها ضربا من الخلع ؟ وهو لا يكون إلا بشيء من جهة المرأة ، والمبارأة من جهة المرأة والرجل معا .
الجواب : هذه اللفظة استعملها المفيد رحمه الله في المقنعة ( 1 )( 1 ) المقنعة ، الباب 21 من كتاب النكاح و . « باب الخلع والمبارأة » ص 529 .، واستعارها منه الشيخ رحمه الله في النهاية ، وكأنهما نظرا أنهما صنفان تحت نوع هو الفرقة بعوض ، وتمتاز [ 3 ] المبارأة مع مشاركة الخلع في الفرقة بالفدية بكون الكراهية منهما ، وذلك
هامش
( 1 ) في الباب 2 ، ص 445 .
[ 1 ] في ح : « العدة » .
[ 2 ] في ح ، ملك : « إذا » وفي ص : « فإن » .
[ 3 ] في ح : « يمتاز » .