تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
متمكنا منها ، لم يلزم الطلاق . فإن ( 1 ) طلق المظاهر امرأته قبل أن يكفر ، سقطت عنه الكفارة .
شرح
الجواب : إن قلنا : إن العاجز عن العتق والإطعام والصيام يجزيه الاستغفار ، فإنه لا يتحقق العجز عن التكفير . وإن قلنا : لا يجزيه إلا التكفير بإحدى الخصال الثلاث على الترتيب ، لم يلزمه الطلاق ، لتحقق العذر ، ويسقط حقها من الاستمتاع لعجزه عن التكفير بمنع الشرع ، ويكون هذا إمساكا بمعروف ، ضرورة دخوله تحت المشروع . ( 1 ) قوله : « فان طلق المظاهر امرأته قبل الكفارة ، سقطت عنه الكفارة ، فإن راجعها قبل أن تخرج من العدة ، لم يجز له وطؤها حتى يكفر » . موجب الكفارة الظهار ، فإذا طلق سقطت ، فإذا راجع لم يحصل ما يوجب الكفارة . ثمَّ إما أن يكون سقوط الكفارة بالطلاق أو بخروج العدة ، فإن كان بالأول لم تؤثر المراجعة ، وإن كان بخروج العدة بطل قوله : « فان طلق سقطت الكفارة » . الجواب : قد عرفت : أن [ 1 ] المطلقة طلاقا رجعيا هي بحكم الزوجة ، لأن العصمة لم تنقطع ، وملك البضع ثابت ، فحكم الظهار إذن ثابت تبعا لثبوت الزوجية . وأما سقوطها بالطلاق ، فلأن الكفارة يراد لرفع الحظر عن الوطء فإذا طلق ، فقد شرع في إسقاط موجب التكفير ، فعبر عن ذلك بالسقوط . فإذا راجعها ، كان حكم الظهار باقيا . أما لو خرجت من العدة ، فقد انقطعت العصمة ، وبطل العقد الذي تعلق به حكم الظهار ، فيبطل حكم الظهار . ويؤيد ذلك ما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 10 من كتاب الظهار ، ح 2 ، ص 518 .الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن يزيد الكناسي عن
هامش
[ 1 ] ليس « أن » في ( ر ، ش ، ك ) .