يكفر ، كان عليه كفارة أخرى .
والضرب الثاني لا تجب فيه الكفارة إلا بعد أن يفعل ما شرط أنه لا يفعله ، أو يواقعها . فمتى واقعها ، كانت عليه كفارة واحدة . فإن كفر قبل أن يواقع ، ثمَّ واقع ، لم يجزه ذلك عن الكفارة الواجبة بعد المواقعة ، وكان عليه إعادتها . ومتى فعل ما ذكر أنه لا يفعله ، وجبت عليه الكفارة أيضا قبل المواقعة . فإن واقعها بعد ذلك ، كان عليه كفارة أخرى إذا فعل ذلك متعمدا . فإن فعله ناسيا ، لم يكن عليه أكثر من كفارة واحدة .
والكفارة عتق رقبة . فإن لم يجده ، كان عليه صيام شهرين متتابعين . فإن لم يستطع ، كان عليه إطعام ستين مسكينا . والصوم لا يجزيه إلا بعد العجز عن الرقبة . وكذلك الإطعام لا يجزيه إلا بعد العجز عن الصوم . فإن عجز عن ذلك كله ، لم يجز له أن يطأ المرأة ، وجاز له المقام معها .
فإن طلبت مفارقته ، ورفعته إلى الحاكم ، أجله ثلاثة أشهر ، فإن كفر ( 1 ) ، وإلا ألزمه طلاقها إذا كان متمكنا من الكفارة . فإن لم يكن
شرح
( 1 ) قوله : « فان كفر ، وإلا لزمه [ 1 ] طلاقها إذا كان متمكنا من الكفارة . فإن لم يكن متمكنا منها ، لم يلزم الطلاق » .
كيف يسقط حقها من النكاح ، وهو في كل أربعة أشهر مرة ؟ والآية تعضد إلزامه بالطلاق إذا لم يقدر على الكفارة وهو قوله : « فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان » ( 1 )( 1 ) البقرة : 229 ..
هامش
[ 1 ] في ح ، ر ، ش : « لزم » .