تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
جاء صاحبه ، رد عليه ، وإن لم يجيء صاحبه بعد السنة ، تصدق به عنه ، وليس عليه شيء ، فإن جاء صاحبه بعد ذلك ، لم يلزمه شيء ، فإن أراد أن يخبره بين أن يغرم له ويكون الأجر له ، واختار ذلك صاحب المال ، فعل ، وليس ذلك واجبا عليه . وأما الذي يجده في غير الحرم ، فيلزمه أيضا أن يعرفه سنة ، فإن جاء صاحبه رد عليه . وإن لم يجيء ، كان سبيله [ 1 ] كسبيل ماله ، ويجوز له التصرف فيه ، إلا أنه يكون ضامنا له : متى جاء صاحبه وجب عليه رده ، فإن تصدق به عنه ، لزمه أن يغرمه عنه متى جاء ، إلا أن يشاء صاحب المال أن يكون الأجر [ 2 ] له ، فيحتسب له بذلك عند الله . ومتى هلكت اللقطة في مدة زمان التعريف من غير تفريط ، لم يكن على من وجدها شيء ، فإن هلكت بتفريط من قبله ، أو يكون قد تصرف فيه ، ضمنه ، ووجب عليه غرامته بقيمته [ 3 ] يوم هلك . ومتى اشتري بمال اللقطة جارية ، ثمَّ جاء صاحبها ، فوجدها بنته ، لم يلزمه أخذها ، وكان له أن يطالبه بالمال الذي اشترى به ابنته ، ولا تحصل هذه البنت في ملكه ، فتكون قد انعتقت به ، بل هي حاصلة في ملك
شرح
فإنه قد [ 4 ] عرفه سنة ، فلم يجد له باغيا ، فقال : يرجع إلى بلده ، فيتصدق به ، فان جاء طالبه ، فهو له ضامن . لكن علي بن أبي حمزة واقفي ، فالأول أولى .
هامش
[ 1 ] ليس « سبيله » في ( م ) . [ 2 ] في ح ، ملك زيادة « والثواب » . [ 3 ] في خ ، ص ، ن : « بقيمة » . [ 4 ] ليس « قد » في ( ح ) .