تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وإذا بلغ اللقيط ، تولى من شاء من المسلمين ، ولم يكن للذي أنفق عليه ولاؤه إلا أن يتولاه ، فإن لم يتوال أحدا حتى مات ، كان ولاؤه للمسلمين . وإن ترك مالا ولم يترك ولدا ولا قرابة له من المسلمين ، كان ما تركه [ 1 ] لبيت المال . ومن وجد شيئا من اللقطة والضالة ، ثمَّ ضاع من غير تفريط ، أو أبق العبد من غير تعد منه عليه ، لم يكن عليه شيء . فإن كان هلاك ما هلك بتفريط من جهته ، كان ضامنا . وإن كان إباق العبد بتعد منه ، كان عليه مثل ذلك . وإن لم يعلم أنه كان لتعد [ 2 ] منه أو لغيره ، وجب عليه اليمين بالله : أنه ما تعدى فيه ، وبرئت عهدته [ 3 ] . ولا بأس للإنسان أن يأخذ الجعل على ما يجده من الآبق والضال ، فإن جرت هناك موافقة ، كان على حسب ما اتفق عليه ، فإن لم تجر موافقة ، وكان قد وجد [ 4 ] عبدا أو بعيرا في المصر ، كان جعله دينارا ، قيمته عشرة دراهم ، فإن كان خارج المصر ، فأربعة دنانير ، قيمتها أربعون درهما فضة ، وفيما عدا العبد والبعير ، ليس فيه شيء موظف ، بل يرجع فيه إلى العادة حسب ما جرت في أمثاله ، فأعطي [ 5 ] إياه .
هامش
[ 1 ] في ملك : « كانت تركته » . وفي ح : « كان ما يتركه » . [ 2 ] في ن ، ملك : « بتعد » . [ 3 ] في ح : « وقد برئت عنه ذمته » . وفي ملك : « وبرء من عهدته » . [ 4 ] في م : « وكان وجد » . وفي ن : « وكان ما وجد » . [ 5 ] في ح : « فيعطى » . وفي ملك : « فليعطى » .
النهاية ونكتها — صفحة 49 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي