وإن وجد شاة في برية ، فليأخذها ، وهو ضامن لقيمتها .
ويترك البعير إذا وجده في المفازة ، فإنه يصبر على المشي والجوع .
فإن وجد بعيرا قد خلاه [ 1 ] صاحبه من جهد ، وكان في كلاء وماء ، لم يجر له أخذه . فإن وجده في غير كلاء ولا ماء ، كان له أخذه ، ولم يكن لأحد بعد ذلك منازعته . وكذلك إن وجد دابة ، فالحكم فيها مثل الحكم في البعير سواء .
ويكره أخذ ماله قيمة يسيرة مثل العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباه ذلك ، وليس ذلك بمحظور .
ومن أودعه لص من اللصوص شيئا من المغصوب [ 2 ] لم يجز له رده عليه ، فإن عرف صاحبه ، رده عليه ، وإن لم يعرف ، كان حكمه حكم اللقطة سواء .
والشاة إذا وجدها ، حبسها عنده ثلاثة أيام ، فإن جاء صاحبها ردها ، وإلا تصدق بها .
وإذا وجد المسلم لقيطا ، فهو حر غير مملوك ، وينبغي له أن يرفع خبره إلى سلطان الإسلام ، ليطلق له النفقة عليه من بيت المال ، فإن لم يوجد سلطان ينفق عليه ، استعان بالمسلمين في النفقة عليه ، فإن لم يجد من يعينه على ذلك ، أنفق عليه ، وكان له الرجوع بنفقته عليه إذا بلغ وأيسر ، إلا أن يتبرع بما أنفقه عليه . وإذا أنفق عليه ، وهو يجد من يعينه في النفقة عليه تبرعا ، فلم يستعن به ، فليس له رجوع عليه بشيء من النفقة .
هامش
[ 1 ] في ملك : « خلاله » .
[ 2 ] في ح ، م : « من الغصوب » .