العزل ، وأنكر ذلك الوكيل ، كان على الموكل البينة بأنه أعلمه ذلك ، ولم يكفه إقامة البينة على أنه قد عزله ، فإن لم يمكنه إقامة البينة على ذلك [ 1 ] ، كان على [ 2 ] الوكيل اليمين : أنه ما علم بعزله عن الوكالة ، فإن خلف ، كانت وكالته ثابتة حسب ما قدمناه ، وإن امتنع من اليمين ، بطلت وكالته من وقت ما أقام البينة على عزله .
ومتى تعدى الوكيل شيئا مما رسمه الموكل ، كان ضامنا لما تعدى فيه .
فإن وكله في تزويجه امرأة بعينها ، فزوجه غيرها ، لم يثبت النكاح ، ولزم الوكيل مهرها ، لأنه غرها .
وإن عقد له على التي أمره بالعقد عليها ، ثمَّ أنكر الموكل أن يكون
شرح
البينة على أنه قد عزله ، فإن لم يمكنه إقامة البينة على ذلك ، كان على الوكيل اليمين أنه ما علم بعزله عن [ 3 ] الوكالة ، فإن حلف ، كانت وكالته ثابتة حسب ما قدمناه ، وإن امتنع من اليمين ، بطلت وكالته من وقت ما أقام البينة على عزله » .
من أين أنه إذا امتنع من اليمين ، بطلت وكالته ؟ وما المانع أن يكون هو والوكيل قد تواطئا على غيرهما ؟
الجواب : أما بطلان الوكالة فبناء على القضاء بنكول المنكر . والمراد بهذا الحكم إذا كان التنازع بين الوكيل والموكل . أما إذا تعلق بالوكالة حق لغير الوكيل ، فلا يسقط حق ذلك الأجنبي بحلف الوكيل ولا بامتناعه ، ويعود [ 4 ] الخصومة بين الموكل وصاحب الحق إذا ادعى الوكالة دون الوكيل .
هامش
[ 1 ] ليس « على ذلك » في ( م ) .
[ 2 ] في م : « على ذلك الوكيل » .
[ 3 ] في ح : « من » .
[ 4 ] في ك : « تعود » .