أشهر من وقت فراقه لها وإن كانت نكحت زوجا غيره ، وجب عليه ملاعنتها .
وكذلك إن قذفها بالفجور ، وادعى أنه رأى معها رجلا يفجر بها مشاهدة وعيانا ، ولم يقم بذلك أربعة من الشهود ، كان عليه ملاعنتها .
وصفة اللعان أن يجلس الإمام ، أو من نصبه الإمام ، مستدبر القبلة ، ويوقف [ 1 ] الرجل بين يديه ، والمرأة عن يمينه ، قائمين ولا يقعدان ، ويقول له : قل : « أشهد بالله إني من [ 2 ] الصادقين فيما ذكرته عن هذه المرأة من الفجور » . فإذا قالها مرة ، قال له : « أشهد ثانية » . فإذا شهد ، أمره بأن يشهد ثالثة . فإذا شهد ، طالبه بأن يشهد رابعة . فإذا شهد أربع شهادات بالله [ 3 ] : إنه لمن الصادقين ، قال له الحاكم : « اتق الله عز وجل ، واعلم أن لعنة الله شديدة وعقابه أليم . فإن كان حملك على ما قلت غيرة أو سبب من الأسباب ، فراجع التوبة ، فإن عقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة » . فإن ( 1 ) رجع عن قوله ، جلده حد المفتري ثمانين جلدة ، وردت
شرح
باب اللعان
( 1 ) قوله : « فان رجع عن قوله ، جلده حد المفتري ثمانين جلدة » .
هل ذلك لقذفها أم لغيره ؟ وهل إذا أسقطته عنه يسقط ؟
الجواب : نعم ، يجلد لقذفه إياها . ولو عفت عن الحد سقط ، لأنه حد للمقذوفة محض ، فيسقط بإسقاطها .
هامش
[ 1 ] في ح : « يقف » .
[ 2 ] في ح ، خ ، ملك : « لمن » .
[ 3 ] ليس « بالله » في ( م ) .