سنين فصاعدا ، جاز طلاقه ، وكذلك عتقه وصدقته ووصيته . ومتى كان
شرح
من ذلك ، أو لا يكون ممن يحسن الطلاق ، فإنه لا يجوز طلاقه ، ولا يجوز لوليه أن يطلق عنه ، اللهم إلا أن يكون قد بلغ ، وكان فاسد العقل ، فإنه ، والحال على ما ذكرناه ، جاز طلاق الولي عنه » .
كيف يجوز طلاقه إذا لم يبلغ ؟ وقد قدم : أن من شرط الطلاق العقل .
وما الفرق في كونه لا يجوز لوليه أن يطلق [ 1 ] إذا لم يبلغ ، ويجوز إذا بلغ فاسد العقل ؟
ولم لم يقل يطلق عنه السلطان ؟
الجواب : إنما صار الشيخ رحمه الله في جواز ذلك إلى روايات .
منها : رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 32 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ح 6 ، ص 325 .ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين .
ومنها : رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 32 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ح 7 ، ص 325 .عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته عن طلاق الغلام ، ولم يحتلم ، قال : إذا طلق للسنة ، ووضع الصدقة في موضعها وحقها ، فلا بأس ، وهو جائز .
وعن ابن بكير ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 32 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ح 5 ، ص 325 .عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجوز طلاق الغلام إذا عقل ووصيته وصدقته وإن لم يحتلم .
والفرق بين ما إذا بلغ فاسد العقل وما قبل البلوغ : أن مع الصغر يرجى بلوغه رجاء معتادا فهو كالمتيقن ، ومع بلوغه وفساد عقله لا يتحقق ذلك ، فجاز للولي الطلاق عنه دفعا للضرر عن الزوجة وعنه بإلزام النفقة .
هامش
[ 1 ] في ح : « أن يطلق عنه » .