تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
السفر ، وقد كانت طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع ، جاز له أن يطلقها أي وقت شاء . ومتى كانت طاهرا طهرا قد قربها فيه بجماع ، فلا يطلقها حتى يمضى ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ، ثمَّ يطلقها بعد ذلك أي وقت شاء . ومتى ( 1 ) أراد طلاقها ، فليطلقها تطليقة واحدة ، ويكون هو أملك برجعتها ما لم تمض لها ثلاثة أشهر ، وهي عدتها إذا كانت من ذوات الحيض . فإذا راجعها ، أشهد على المراجعة كما أشهد على الطلاق . فإن لم يشهد على المراجعة ، وبلغ الزوجة الطلاق ، فاعتدت ، وتزوجت ، لم يكن له عليها سبيل . وكذلك إن انقضت [ 1 ] عدتها ، ولم تتزوج ، لم يكن له عليها سبيل إلا بعقد مستأنف ومهر جديد . ومتى طلقها ، وأشهد على طلاقها ، ثمَّ قدم أهله ، وأقام معها ، ودخل
شرح
وهذه المدة ابتداؤها من حين فراقها [ 2 ] لا من حين إرادة الطلاق . وكلامه في النهاية دال على ذلك لا يفتقر إلى البيان . ( 1 ) قوله : « ومتى أراد طلاقها ، فليطلقها تطليقة واحدة ، ويكون هو أملك برجعتها ما لم تمض لها ثلاثة أشهر ، وهي عدتها إذا كانت من ذوات الحيض » . كيف تكون عدتها ثلاثة أشهر إذا كانت من ذوات الحيض ؟ وإنما عدتها ثلاثة قروء ، وإن لم تكن من ذوات الحيض ثلاثة أشهر . الجواب : هذا إشارة إلى زوجة الغائب التي يعهد من حالها أنها تحيض في كل شهر مرة . فإذا طلقها في الغيبة ، لم يكن له طريق إلى استعلام الأقراء ، فيبني على الأشهر ، لأن المعتاد كالمتيقن . ومعنى قوله : « إذا كانت من ذوات الحيض » أي ممن تحيض في كل شهر .
هامش
[ 1 ] في م : « انقضى » . [ 2 ] في ح ، ر ، ش : « سفره » .