أي وقت شاء . فإذا طلقها واحدة ، كان أملك برجعتها ما لم تضع ما في بطنها . فإذا راجعها ، وأراد طلاقها للسنة ، لم يجز له ذلك ، حتى تضع ما في بطنها . فإن [ 1 ] أراد طلاقها للعدة ، واقعها ، ثمَّ طلقها بعد المواقعة .
فإذا فعل ذلك ، فقد بانت منه بتطليقتين ، وهو أملك برجعتها . فإن راجعها ، وأراد طلاقها ثالثة ، واقعها ، ثمَّ يطلقها . فإذا طلقها الثالثة ، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
شرح
الجواب : هذا تأويل جمع الشيخ به بين الأخبار ، فإنه روى الكناني ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، ص 380 - 381 ، والباب 27 من أبواب مقدمات الطلاق ، ص 309 .وأبو بصير وإسماعيل الجعفي والحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام بطرق مختلفه : طلاق الحبلى واحدة ، وروى إسحاق ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 6 ، 8 ، 9 ، 10 ، 11 ، ص 381 382 .بن عمار ويزيد [ 2 ] وغيرهما عن أبي عبد الله عليه السلام بألفاظ مختلفة : أن الحبلى يطلق الطلاق الذي لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره ، يطلقها واحدة للعدة ويراجعها ، فإذا مسها ثمَّ أراد طلاقها ثانية طلقها ، ثمَّ أراد طلاقها ثالثة ، طلقها ، ثمَّ [ 3 ] راجعها ، ومسها ، تمَّ طلقها الثالثة ، فحمل الأخبار الأولة على طلاق السنة والثانية على طلاق العدة .
وهذا تأويل بعيد . والوجه جواز الطلاق للسنة والعدة ، لأن الطلاق واحد [ 4 ] ، وإنما يصير للسنة بترك الرجعة وترك المواقعة ، وللعدة بالمواقعة بعد الرجعة . ولا ريب أنه إذا طلقها طلقة ، كان له مراجعتها ومواقعتها ، وله طلاقها من دون المواقعة عملا بإطلاق الإذن في الطلاق لقبل العدة . والله أعلم .
هامش
[ 1 ] في ح ، خ ، ص : « فإذا » .
[ 2 ] في ك : « بريد » .
[ 3 ] كذا .
[ 4 ] في ر ، ش : « واحدة » .