فإن بذلك أجمع ترجع إلى العقد الأول .
وإنما يستحب الإشهاد ، لأنه متى لم يشهد على المراجعة ، وأنكرت المرأة ذلك ، وشهد لها بالطلاق شاهدان ، فإن الحاكم يبينها منه ، ولم يكن له عليها سبيل . وإن لم يشهد في حال المراجعة ، ثمَّ أشهد بعد ذلك ، كان أيضا جائزا .
ومتى أنكر الرجل الطلاق ، وكان ذلك قبل انقضاء العدة ، كان ذلك أيضا رجعة .
ومتى راجعها ، لم يجز له أن يطلقها تطليقة أخرى طلاق العدة ، إلا بعد أن يواقعها ويستبرئها بحيضة . فإن لم يواقعها ، أو عجز عن وطئها ، وأراد طلاقها ، طلقها طلاق السنة .
ومتى ( 1 ) واقعها ، وارتفع حيضها ، وأراد طلاقها ، استبرأها بثلاثة
شرح
وقوله : هو إكذاب للشهود ، قلنا : إنكاره مع علمه بوقوعه إرادة لإبطال حكمه .
ولا يقال : يلزم أن يكون إنكار [ 1 ] كل عقد مخيرا فيه إبطالا له .
لأنا نفرق بأن الرجعة هنا هي المنع من زوال الملك الثابت ، فكل ما دل على ذلك كان رجعة ، ولا كذلك غير الطلاق من العقود ، لأنه استعادة للملك ، وهي لا تثبت بالإنكار .
( 1 ) قوله : « ومتى واقعها ، وارتفع حيضها ، وأراد طلاقها ، استبرأها بثلاثة أشهر ، ثمَّ يطلقها بعد ذلك » .
كيف يعرف بعد الوطء ارتفاع الحيض من غير مضي مدة ؟ وإن كان المراد بلوغها سن اليأس فقد سقط الاستبراء ، لأنه قال بعد ذلك : « إن حكم اليائسة
هامش
[ 1 ] في ر ، ش : « إنكاره » .