تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
فإن بذلك أجمع ترجع إلى العقد الأول . وإنما يستحب الإشهاد ، لأنه متى لم يشهد على المراجعة ، وأنكرت المرأة ذلك ، وشهد لها بالطلاق شاهدان ، فإن الحاكم يبينها منه ، ولم يكن له عليها سبيل . وإن لم يشهد في حال المراجعة ، ثمَّ أشهد بعد ذلك ، كان أيضا جائزا . ومتى أنكر الرجل الطلاق ، وكان ذلك قبل انقضاء العدة ، كان ذلك أيضا رجعة . ومتى راجعها ، لم يجز له أن يطلقها تطليقة أخرى طلاق العدة ، إلا بعد أن يواقعها ويستبرئها بحيضة . فإن لم يواقعها ، أو عجز عن وطئها ، وأراد طلاقها ، طلقها طلاق السنة . ومتى ( 1 ) واقعها ، وارتفع حيضها ، وأراد طلاقها ، استبرأها بثلاثة
شرح
وقوله : هو إكذاب للشهود ، قلنا : إنكاره مع علمه بوقوعه إرادة لإبطال حكمه . ولا يقال : يلزم أن يكون إنكار [ 1 ] كل عقد مخيرا فيه إبطالا له . لأنا نفرق بأن الرجعة هنا هي المنع من زوال الملك الثابت ، فكل ما دل على ذلك كان رجعة ، ولا كذلك غير الطلاق من العقود ، لأنه استعادة للملك ، وهي لا تثبت بالإنكار . ( 1 ) قوله : « ومتى واقعها ، وارتفع حيضها ، وأراد طلاقها ، استبرأها بثلاثة أشهر ، ثمَّ يطلقها بعد ذلك » . كيف يعرف بعد الوطء ارتفاع الحيض من غير مضي مدة ؟ وإن كان المراد بلوغها سن اليأس فقد سقط الاستبراء ، لأنه قال بعد ذلك : « إن حكم اليائسة
هامش
[ 1 ] في ر ، ش : « إنكاره » .