ويشهد على ذلك شاهدين ، تطليقة واحدة ، ثمَّ يتركها حتى تخرج من العدة ، فإذا خرجت من العدة ، ملكت نفسها ، وكان خاطبا من الخطاب ، وما لم تخرج من عدتها ، فهو أملك [ 1 ] برجعتها ، فمتى خرجت من عدتها ، وأراد أن يتزوجها ، عقد عليها عقدا جديدا بمهر جديد . فإن [ 2 ] أراد بعد ذلك طلاقها ، فعل معها ما فعل في الأول من استيفاء الشروط ، ويطلقها [ 3 ] تطليقة أخرى ، ويتركها حتى تخرج من العدة ، فإذا خرجت من العدة ، ملكت نفسها مثل الأول ، فإن أراد أن يعقد عليها عقدا آخر ، فعل كما فعل في الأوليين [ 4 ] بمهر جديد وعقد جديد . فإذا أراد بعد ذلك طلاقها ، طلقها على ما ذكرناه ، ويستوفي شرائط الطلاق .
فإذا طلقها الثالثة ، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
فإن تزوجت فيما بين التطليقة الأولى أو الثانية أو الثالثة زوجا بالغا ، ودخل بها ، ويكون التزويج دائما ، هدم ما تقدم من الطلاق . وكذلك إن تزوجت بعد التطليقات الثلاث ، هدم الزوج الثلاث تطليقات ، وجاز لها أن نرجع إلى الأول [ 5 ] بعقد جديد ومهر جديد .
شرح
القاضية بالجواز وهو غلط . فليكن السني عبارة عن المأذون فيه ، والبدعي في مقابلته . نعم ينقسم الطلاق إلى بائن وإلى رجعي .
وقول السائل لا يبين ذلك في أول الأمر ليس بطائل ، لأنا نلتزم ذلك ، فما محذورة ؟
هامش
[ 1 ] في غير ( م ) : « أملك بها برجعتها » .
[ 2 ] في ح ، ص : « وإن » .
[ 3 ] في ح ، ن ، ملك : « فليطلقها » .
[ 4 ] في خ ، ص : « الأولتين » .
[ 5 ] في م زيادة « أبدا » .