تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وأدنى ( 1 ) ما تكون به المراجعة أن ينكر طلاقها أو يقبلها أو يلمسها ،
شرح
( 1 ) قوله : « وأدنى ما تكون به المراجعة أن ينكر طلاقها » . كيف يكون إنكار الطلاق رجعة ؟ وهو تكذيب لمن شهد بالطلاق . ثمَّ إن المطلق كأنه يقول : لو وقع مني الطلاق لما راجعتها . فإنكار الطلاق غير الرجعة ، لأن حقيقة المراجعة أن يتقدمها طلاق ، وهذا فقد جحده . الجواب : قد استسلف رحمه الله ( 1 )( 1 ) في الباب 1 ، ص 425 .: أن الرجعية زوجة ما دامت في العدة ، ضرورة تحقق أحكام الزوجية من جواز الاستمتاع ووجوب النفقة لها والتوارث بينهما . وتراد [ 1 ] الرجعة للمنع من زوال الملك مع خروج العدة . فكل ما دل على المنع من زوال الملك ، كان رجعة ، لأنه تلاف [ 2 ] وتدارك واستيفاء لحقه من النكاح . ولهذا سماه الله إمساكا في قوله « تعالى » : « فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ » ( 1 )( 1 ) البقرة : 231 . الطلاق : 2 .، وجعل تركها حتى تخرج من العدة فراقا [ 3 ] لقوله « تعالى » [ 4 ] : « أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ » ( 1 )( 1 ) الطلاق : 2 .. وإذا أنكر الطلاق ، فقد أنكر ما به يزول الملك عند انقضاء العدة ، ودل به على التمسك . ولأن إنكار الطلاق أبلغ من الرجعة ، إذ معنى الرجعة رفع حكم الطلاق ، وإنكار الطلاق رفع أصله ، فكان أبلغ . ويؤيد ما ذكرناه ما رواه ( 1 )( 1 ) الكافي ، ج 6 ، ح 1 ، ص 74 . التهذيب ، ج 8 ، باب أحكام الطلاق ، ح 48 ، ص 42 . الوسائل ج 15 ، الباب 14 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ص 372 .محمد بن يعقوب الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، والشيخ رحمه الله في التهذيب بسنده عن ابن محبوب عن أبي ولاد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أنكر الطلاق قبل انقضاء العدة ، فإن إنكاره للطلاق رجعة لها .
هامش
[ 1 ] في ح ، ر ، ش : « يراد » . [ 2 ] في ح : « إتلاف » . [ 3 ] في ح ، ش : « طلاقا » . [ 4 ] في ح ، ر ، ش : « بقوله » .
النهاية ونكتها — صفحة 438 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي