وكتب بخطه : « أن فلانة طالق » ، وقع الطلاق ، وإن قال لغيره :
شرح
يكون طلاق ولا عتق حتى ينطق بلسانه ، أو يخطه بيده ، وهو يريد به [ 1 ] الطلاق أو العتق ، ويكون ذلك منه بالأهلة والشهور ، ويكون غائبا عن أهله .
ويقوى عندي [ 2 ] أنه لا يقع طلاق ما لم يلفظ به ، وأن الكتابة إنما يصار [ 3 ] إليها مع تعذر النطق كالإشارة . والرواية المذكورة لا تبلغ أن تكون حجة .
وقال الشيخ رحمه الله في المبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 5 ، ص 28 .: إذا كتب ونوى ولم يتلفظ به ، لم يقع به شيء إذا كان قادرا على التلفظ ، فإن لم يكن قادرا ، وقع به واحدة إذا نواها لا أكثر . وروي ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 14 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ح 3 ، ص 291 .أصحابنا : إذا كان مع الغيبة فإنه يقع .
وهذا [ 4 ] منه رحمه الله إعراض عن الرواية .
والحجة لنا : أن الطلاق إزالة لعصمة [ 5 ] ثبتت شرعا ، فيكون انتفاؤها موقوفا على دلالته ولأن الكنايات اللفظية لا تؤثر زوال عصمة النكاح ، فالكتابة أولى .
ويؤيد ذلك ما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 14 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ح 2 ، ص 291 .زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل كتب بطلاق امرأته ويعتق غلامه ، ثمَّ بدا له فمحاه ، قال : ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به .
لا يقال : هذه مطلقة ، وتلك مفصلة ، والترجيح [ 6 ] للمفصل .
لأنا نقول : لو كانت الكتابة باليد طلاقا ، لكانت في الحالين ، إذ السفر لا يفيد فرقا معقولا . والتفصيل إنما يصار إليه مع تساوي الدليلين في الظهور والقوة ،
هامش
[ 1 ] ليس « به » في ( ر ، ش ) .
[ 2 ] ليس « عندي » في ( ر ، ش ) .
[ 3 ] في ح ، ر ، ش : « صار » .
[ 4 ] في ح : « فهذا » .
[ 5 ] في ر ، ش : « العصمة » .
[ 6 ] في ح ، ر ، ش : « فالترجيح » .