عليه مليا به في الحال ، وقبل الحوالة ، وأبرأه منه ، لم يكن له رجوع عليه ، ضمن ذلك المحال به عليه أو لم يضمن بعد أن يكون قد قبل الحوالة ، فإن لم يقبل الحوالة إلا بعد ضمان المحال عليه ، ولم يضمن من أحيل عليه ذلك ، كان له مطالبة المحيل ، ولم تبرأ ذمته بالحوالة ، فإن انكشف لصاحب المال ، أن الذي أحيل عليه [ 1 ] به غير ملي بالمال ، بطلت الحوالة ، وكان له الرجوع على المديون بحقه عليه ، ومتى لم يبري المحال له بالمال المحيل في حال ما يحيله ، كان له أيضا الرجوع عليه أي وقت شاء .
شرح
تبرأ ذمته بالحوالة . فإن انكشف لصاحب المال أن الذي أحيل عليه به غير ملي بالمال ، بطلت الحوالة ، وكان له الرجوع على المديون بحقه عليه . ومتى لم يبرأ المحال له بالمال المحيل في حال ما يحيله ، كان له أيضا الرجوع عليه أي وقت شاء » .
الجواب : ظاهر هذا الكلام يقتضي الاقتصار على رضا المحيل دون المحال عليه ، وأن [ 2 ] لا يبرأ المحيل إلا إذا أبرأه المحتال لا بمجرد الحوالة ، ويستند في اشتراط البراءة إلى ما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 11 من كتاب الضمان ، ح 2 ، ص 158 .الحلبي عن زرارة عن أحدهما : في الرجل يحيل الرجل بمال [ 3 ] كان له على رجل ، قال : إذا أبرأه ، فليس له أن يرجع عليه ، فإن لم يبرئه [ 4 ] ، فله أن يرجع على الذي أحاله .
والصحيح ما ذكره في الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 1 ، المسألة 2 من كتاب الحوالة ، ص 634 .والمبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 2 ، كتاب الحوالة ، ص 312 و 316 .: أنه لا بد من رضا الثلاثة ، ومع رضاهم يبرأ المحيل ، سواء أبرأه أو لم يبرأه .
هامش
[ 1 ] ليس « عليه » في ( ب ، د ) .
[ 2 ] في ك : « أنه » .
[ 3 ] في ك : « بما كان » .
[ 4 ] في ح : « لم يبرأ » وفي ر ، ش : « لم يبرأ به » .