تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
[ 9 ]

باب الوكالات

من وكل غيره في الخصومة عنه والمطالبة والمحاكمة والبيع والشرى وجميع أنواع ما يتصرف فيه بنفسه ، فقبل الموكل [ 1 ] عنه ذلك ، وضمن القيام به ، فقد صار وكيله ، يجب له ما يجب لموكله ، ويجب عليه ما يجب على موكله ، إلا ما يقتضيه الإقرار من الحدود والآداب والأيمان . والوكالة يعتبر فيها شرط الموكل : فإن شرط أن يكون في خاص من الأشياء . لم يجز فيما عداه ، وإن شرط أن تكون عامة ، قام الوكيل مقام الموكل على العموم حسب ما قدمناه . والوكالة تصح للحاضر كما تصح للغائب . ولا يجب الحكم بها على طريق التبرع دون أن يلتزم ذلك بإيثار الموكل واختياره . وللناظر في أمور المسلمين ولحاكمهم أن يوكل على سفهائهم وأيتامهم ونواقصي عقولهم من يطالب بحقوقهم ، ويحتج عنهم ولهم . وينبغي لذوي المروات من الناس ، أن يوكلوا لأنفسهم في الحقوق ، ولا يباشروا الخصومة بنفوسهم . وللمسلم أن يتوكل للمسلم على أهل الإسلام وأهل الذمة ، ولأهل الذمة على أهل الذمة خاصة ، ولا يتوكل للذمي على المسلم . ويتوكل الذمي للمسلم على الذمي ولأهل الذمة على أمثالهم من الكفار .
هامش
[ 1 ] في هامش ( خ ) : « الوكيل - خ » . وفي ص : « المتوكل » .