تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ولا يجوز له أن يتوكل على أحد من أهل الإسلام لا لذمي ولا للمسلم على حال . وينبغي أن يكون الوكيل عاقلا ، بصيرا في الحكم [ 1 ] فيما أسند إليه الوكالة فيه ، عارفا باللغة التي يحتاج إلى المحاورة بها في وكالته ، لئلا يأتي بلفظ يقتضي إقرارا بشيء وهو يريد غيره . ولا يجوز لحاكم أن يسمع من متوكل لغيره إلا بعد أن تقوم له عنده البينة بثبوت وكالته عنه . ومن وكل وكيلا ، وأشهد على وكالته ، ثمَّ أراد عزله ، فليشهد على عزله علانية بمحضر من الوكيل ، أو يعلمه ذلك كما أشهد على وكالته . فإذا أعلمه عزله ، أو أشهد على عزله إذا لم يمكنه إعلامه ، فقد انعزل الوكيل عن وكالته ، فكل [ 2 ] أمر ينفذه بعد ذلك ، كان باطلا ، لا يلزم الموكل منه قليل ولا كثير . وإن عزله ، ولم يشهد على عزله ، أو لم يعلمه ذلك مع إمكان ذلك ، لم ينعزل الوكيل ، وكل أمر ينفذه بعد ذلك ، كان ماضيا على موكله إلى أن يعلم بعزله [ 3 ] . فإن اختلف ( 1 ) الموكل والوكيل في العزل ، فقال الموكل : قد أعلمته
شرح
باب الوكالات ( 1 ) قوله رحمه الله : « فان اختلف الوكيل والموكل ، فقال الموكل : قد أعلمته العزل ، وأنكر ذلك الوكيل ، كان على الموكل البينة بأنه أعلمه ذلك ، ولم يكفه إقامة
هامش
[ 1 ] في م : « بالحكم » . [ 2 ] في هامش ( م ) : « خ - وكل - صح » . [ 3 ] في ص : « يعلمه بعزله » . وفي ن ، ملك : « يعلم عزله » .