فإذا ( 1 ) طلق الرجل امرأته ، وهو مريض ، فإنهما يتوارثان
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا طلق الرجل امرأته ، وهو مريض ، فإنهما يتوارثان ما دامت في العدة ، فإن [ 1 ] انقضت عدتها ، ورثته ما بينها وبين سنة ما لم تتزوج ، فإن تزوجت ، فلا ميراث لها ، وإن زاد على السنة ولو يوم واحد ، لم يكن لها ميراث . ولا فرق في جميع هذه الأحكام بين أن يكون التطليقة هي الأولى أو الثانية أو الثالثة ، وسواء كان له عليها رجعة أو لم يكن ، فإن الموارثة ثابتة بينهما على ما قدمناه . هذا إذا كان المرض يستمر به إلى أن يتوفى . فإن صح من مرضه ذلك ، ثمَّ مات ، لم يكن لها منه ميراث ، إلا إذا كان طلاقا يملك فيه رجعتها ، فإنها [ 2 ] ترثه ما لم تخرج من العدة » .
كيف هذا ؟ والطلاق البائن لا يرث فيه الزوج ، فلم قال : فإن الموارثة ثابتة بينهما » ؟ وهي مفاعلة لا يتحقق إلا منهما .
الجواب : لا ريب أن في هذا الكلام خللا [ 3 ] . لكن الوجه أنه يرثها ما دامت في العدة الرجعية ، ولا يرثها [ 4 ] مع خروجها ولا في البائنة . أما هي فترثه في الرجعية والبائنة وبعد العدتين إلى سنة ما لم يبرأ ولم تتزوج هي .
أما توارثهما في الرجعية فعليه الإجماع . والروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 13 من أبواب ميراث الأزواج ، ص 530 .صريحة بذلك .
وأما في البائن فلأن العصمة انقطعت بينهما ، فلا يصدق عليه أنه زوج . وهي ترثه بالروايات المتفق عليها .
منها رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 5 ، ص 386 .مالك بن عطية وأبي ولاد عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا طلق المريض امرأته في مرضه ، ثمَّ مكث حتى انقضت العدة ، فإنها ترثه ما لم تتزوج .
هامش
[ 1 ] في ك : « فإذا » .
[ 2 ] في ح ، ر ، ش : « فإنه » .
[ 3 ] في ك : « خلالا » .
[ 4 ] في ك : « فلا يرثها » .