أقساما : منها طلاق التي لم يدخل بها ، والتي دخل بها ولم تبلغ المحيض
شرح
( 1 ) والأول يقتضي أن يكون كل واحد من الأقسام التي ذكرها يصح فيه طلاق السنة وطلاق العدة ، وهو غير جائز ، لأن التي لم يدخل بها والتي لم تبلغ المحيض ومن شاكلهما لا يصح أن يقع الطلاقان عليهما .
والثاني يلزم [ 1 ] أن كل قسم مما ذكر لا يصح أن يطلق طلاق العدة .
والثالث يلزم منه أن التي لم يدخل بها وما شاكلها ممن لا يكون عليها عدة أن يسمى طلاقها طلاق العدة ، وهو يخالف ما فسر به [ 2 ] طلاق العدة .
الجواب : الشيخ [ 3 ] أراد قسمة الطلاق مرتين : مرة إلى طلاق السنة وطلاق العدة ، ومرة إلى الأقسام الأخر . والضمير يرجع إلى الطلاق لا إلى أحد قسميه ولا إليهما ، فإنه لما كان لكل واحدة من المطلقات حكم ليس للأخرى ، تعدد الطلاق بتعدد تلك المزايا ، وصار الطلاق أصنافا بحسب تلك العوارض . ولا يلزم من رجوع الضمير إلى الطلاق اجتماع السنة والعدة في كل قسم منه ، بل يكون كل واحد منهما حاصلا لبعض دون بعض ، كما تقول : الإنسان ينقسم إلى الأسود والأبيض ، وكل واحد من الإنسان إما تركي أو [ 4 ] حبشي ، فلا يلزم اجتماع السواد والبياض لكل واحد .
وإنما عدد أقسام الطلاق بذكر المطلقات ، لأن اختلاف أصنافه [ 5 ] باختلاف أحوال المطلقات ، كما تقول : الرائحة إما رائحة المسك أو رائحة كذا ، فيتعدد بالنسبة إلى ذي الرائحة .
هامش
[ 1 ] في ح : « يلزم منه » .
[ 2 ] في ح : « وهو بخلاف طلاق العدة » وفي ر ، ش : « وهو مخالف طلاق العدة » .
[ 3 ] في ك : « رحمه الله » .
[ 4 ] في ك : « وإما » .
[ 5 ] ليس « أصنافه » في ( ح ، ر ، ش ) وفي ح : « اختلافه - خ » .