تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
إلى وقت كذا . ثمَّ لم يحضره ، وجب عليه ما قامت به البينة للمضمون عنه ، ولا يلزمه ما لم تقم به البينة مما يخرج به الحساب في [ 1 ] دفتر أو كتاب ، وإنما يلزمه ما قامت له به البينة ، أو يحلف خصمه عليه ، فإن حلف على ما يدعيه ، واختار هو ذلك ، وجب عليه الخروج منه . ومن خلى غريما لرجل من يده قهرا وإكراها ، كان ضامنا لما عليه ، فإن خلاه بمسألة وشفاعة ، لم يلزمه شيء ، إلا أن يضمن عنه ما عليه حسب ما قدمناه . ومن خلى قاتلا من يد ولي المقتول بالجبر والإكراه ، كان ضامنا لدية المقتول ، إلا أن يرد القاتل إلى الولي ، ويمكنه منه . ومن كان ( 1 ) له على غيره مال ، فأحاله به على غيره ، وكان المحال
شرح
ولو [ 2 ] قال : أنا ضامن ، أو قال : قد ضمنت ، لزمه ، ولكن كيف يلزمه إذا قال : أضمن له إن لم آت به ؟ الجواب : هذا فيه إضمار ، تقديره : إذا قال : أنا أضمن ما يثبت لك عليه ، فضمن ، وجب عليه ما قامت به البينة . ومثله في القرآن المجيد وأشعار العرب كثير ، قال الله « تعالى » : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ » ( 1 )( 1 ) البقرة : 196 .معناه : فحلق ، فعليه فدية . ( 1 ) قوله : « ومتى كان له على غيره مال ، فأحاله [ 3 ] به على غيره ، وكان المحال عليه مليا به في الحال ، وقبل الحوالة ، وأبرأه منه ، لم يكن له رجوع عليه ، ضمن ذلك المحال به عليه أو لم يضمن ، بعد أن يكون قد قبل الحوالة ، فإن لم يقبل الحوالة إلا بعد ضمان المحال عليه ، ولم يضمن من أحيل عليه ذلك ، كان له مطالبة المحيل ، ولم
هامش
[ 1 ] في ح ، خ : « من » . [ 2 ] ليس « و » في ( ك ) . [ 3 ] في ر ، ش ، ك : « فأحال به » .