تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
كانت ولدت من الزنا ، واحتاج إلى لبنها ، فليجعلها في حل من فعلها ، ليطيب بذلك لبنها . وإذا أسلم [ 1 ] الرجل ولده إلى ظئر ، ثمَّ جاءت به بعد أن فطمته ، فأنكره الرجل ، وقال : « هذا ليس ولدي » ، لم يكن له ذلك ، لأن الظئر مأمونة . ومتى تسلمت الظئر الولد ، وسلمته إلى ظئر أخرى ، كانت ضامنة له إلى أن تجيء به . فإن لم تجئ به ، كان عليها الدية .
شرح
إذا كانت هي الزانية فجعلها في حل من فعلها ، قد يؤثر في طيب اللبن . أما إذا كان أبواها هما الزانيان كيف يجعلها في حل ؟ الجواب : في بعض النسخ : « وكانت ولدت من الزنا » بغير ألف ، فعلى هذه الرواية لا يبقى إشكال . وبتقدير أن يكون الألف ثابتا يحتمل أن يكون الضمير في قوله : « فليجعلها » عائدا إلى الزانية ، ويجوز إضمارها وإن لم يجر لها ذكر ، لدلالة الكلام عليها ، وهو قوله : « فليجعلها في حل من فعلها » ، والتي زنى أبواها لم تفعل [ 2 ] ما يحللها منه ، فيكون مصروفا إلى من فعلت ما يحتاج إلى تحليلها منه . وقد روى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 75 من أحكام الأولاد ، ح 5 ، ص 185 ، عن أبي الحسن عليه السلام .البزنطي في الجامع عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن غلام لي وثب على جارية لي ، فأحبلها ، فولدت ، واحتجنا إلى لبنها ، فإذا أحللت لهما ما صنعا يطيب لبنها ؟ قال : نعم .
هامش
[ 1 ] في خ ، ص ، ملك : « سلم » . [ 2 ] في ح ، ر ، ش : « لم يفعل » .
النهاية ونكتها — صفحة 411 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي