فيها ، ولم تكن حاملا ، كان له ردها ، لأنه عيب يوجب الرد .
وإذا ( 1 ) زوج الرجل أمته من غيره ، وسمى لها مهرا معينا ، وقدم
شرح
عيب ترد [ 1 ] منه .
أقول : مع هذا فالواجب تقييد ذلك بكونه عند البائع ولعله رحمه الله اقتنع في اشتراط ذلك بما هو مستسلف ( 1 )( 1 ) الباب 7 من كتاب المتاجر « باب العيوب الموجبة للرد » ص 160 .من أن العيوب المتجددة في يد المشتري لا يوجب الرد إلا عيوب السنة .
( 1 ) قوله : « وإذا زوج الرجل أمته من غيره ، وسمى لها مهرا معينا ، وقدم الرجل من جملة المهر شيئا معينا ، ثمَّ باع الرجل الجارية ، لم يكن له المطالبة بباقي المهر ، ولا لمن يشتريها ، إلا أن يرضى بالعقد » .
كيف هذا ؟ وبالعقد قد ثبت المهر في ذمته ، ولا يزول إلا بأمر ، ولا أمر يوجب .
الجواب : استند الشيخ رحمه الله إلى رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 87 من أبواب النكاح العبيد والإماء ، ص 590 .الحسن بن محبوب عن سعدان بن مسلم عن أبي بصير عن أحدهما في رجل زوج مملوكته على أربعمائة درهم ، فجعل [ 2 ] له مائتين ، وأخر مائتين ، ودخل بها الزوج ، ثمَّ باعها سيدها من رجل ، لمن تكون [ 3 ] المائتان المؤخرة ؟ فقال : إن لم يكن أوفاها بقية المال حتى باعها فلا شيء له ولا لغيره .
وأما قوله : « إلا أن يرضى بالعقد » فليس في الرواية ، لكن الشيخ ذكره تتمة ، وهي حسنة ، لأن الإجازة كالعقد ، ومقتضى الدليل أن يكون المهر للمالك البائع إن باع بعد الدخول بها ، وإن كان قبله سقط المهر إن لم يجز المشتري .
هامش
[ 1 ] في ح ، ر ، ش : « يرد به منه » .
[ 2 ] في ح ، ر ، ش : « تعجل » .
[ 3 ] في ح ، ر ، ش : « يكون » .