فإن طلق التي جعل عتقها مهرها قبل الدخول بها ، رجع نصفها رقا ، واستسعيت في ذلك النصف . فإن لم تسع فيه ، كان له منها يوم ولها من نفسها يوم في الخدمة . وإن كان لها ولد له مال ، ألزم أن يؤدي عنها النصف الباقي ، [ 1 ] تنعتق حينئذ .
فإن جعل عتقها صداقها ، ولم يكن أدى ثمنها ، ثمَّ مات ، فإن كان له مال يحيط بثمن رقبتها ، أدي عنه ، وكان العتق والنكاح ماضيين ،
شرح
وأما إلزام ولدها فليس بجيد ، بل إن تبرع كان حسنا ، وعليه دلت رواية يونس بن يعقوب ، والأصل يؤيد ذلك أيضا .
قوله [ 2 ] : « وإن لم يترك غيرها كان العتق والنكاح فاسدين » ، فإنما عول فيه على رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 71 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ص 582 .هشام بن سالم عن أبي بصير قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة ، ثمَّ أعتقها من الغد ، وجعل مهرها عتقها ، ثمَّ مات بعد ذلك بشهر ، فقال : إن كان له مال أو عقدة يحيط بقضاء ما عليه في رقبتها ، كان عتقه ونكاحه جائزا ، وإن لم يكن ما [ 3 ] يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها ، كان عتقه ونكاحه باطلا ، لأنه أعتق ما لا يملك . فان علقت فالذي في بطنها مع أمه كهيئتها .
ومع تسليم هذا النقل لا يبقى للإيراد ثمرة ، لجواز استثناء هذا الحكم من جميع الأصول المنافية لعلة غير معقولة . لكن عندي أن هذا خبر واحد لم يعضده دليل ، فالرجوع إلى الأصل أولى ، وهو بقاء الثمن في ذمة المولى وإمضاء العتق والحكم بحرية الولد .
هامش
[ 1 ] في خ « أو » .
[ 2 ] في ح ، ر ، ش : « وقوله » .
[ 3 ] في ح : « مال » .