المضمون له ضمانه ، فقد برئ عهدة المضمون عنه ، إلا أن ينكر ذلك ويأباه ، فيبطل ضمان المتبرع ، ويكون الحق على أصله ، لم ينتقل عنه [ 1 ] بالضمان .
وليس للضامن على المضمون عنه رجوع فيما ضمن إذا تبرع بالضمان عنه .
ومن ضمن حقا وهو غير ملي به ، لم يبرأ المضمون عنه بذلك ، إلا أن يكون المضمون له قد علم ذلك ، وقبل ضمانه مع ذلك ، فلا يجب له مع هذه الحال الرجوع على المضمون عنه .
وإذا كان الضامن مليا بما ضمن في الحال التي ضمن فيها ، وقبل المضمون له ضمانه ، ثمَّ عجز بعد ذلك عما ضمن ، لم يكن للمضمون له الرجوع على المضمون عنه . وإنما يرجع عليه إذا لم يكن الضامن مليا في
شرح
ضمان المتبرع ، ويكون الحق على أصله ، لم ينتقل عنه بالضمان . وليس للضامن على المضمون عنه رجوع [ 2 ] فيما ضمن إذا تبرع بالضمان عنه [ 3 ] .
الجواب : الصحيح أن الضمان ينعقد برضا الضامن والمضمون له ، ولا يتوقف على رضا المضمون عنه ، لأن الضمان يجري مجرى القضاء ، فلو قضى الأجنبي دين الغريم ، ورضى صاحب الدين ، لم يكن للمدين رده ، وكذا هنا [ 4 ] . وما ذكره الشيخ في النهاية قد رجع عنه في المبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب الضمان ، ص 323 .وأما الأخيرة فإجماعية .
هامش
[ 1 ] في غير م : « عليه » بدل « عنه » .
[ 2 ] في ر ، ش : « يرجع » .
[ 3 ] ليس « عنه » في ( ر ، ش ) .
[ 4 ] في ك : « هاهنا » .