مهرها ، جاز له ذلك ، إلا أنه متى أراده ، ينبغي أن يقدم لفظ العقد على
شرح
له منها يوم ولها من نفسها يوم في الخدمة . وإن كان لها ولد له مال ، ألزم أن يؤدي عنها النصف الباقي ، وتنعتق حينئذ [ 1 ] . وإن جعل عتقها صداقها ، ولم يكن أدى ثمنها ، ثمَّ مات ، فإن كان له مال يحيط بثمن رقبتها أدي عنه ، وكان العتق والنكاح ماضيين ، وإن لم يترك غيرها ، كان العتق والعقد فاسدين ، وترجع الأمة إلى مولاها الأول ، وإن كانت علقت منه ، كان حكم ولدها حكمها في كونه رقا » .
كيف يجوز أن يتزوج جاريته ؟
وكيف يتحقق الإيجاب والقبول ، وهي مملوكته ؟
ثمَّ المهر يجب أن يكون متحققا قبل العقد ، وإذا قدم التزويج ، لم يكن متحققا .
ثمَّ يلوح منه دور ، وهو أنه لا يتحقق العقد إلا بالمهر الذي هو العتق ، والعتق لا يتحقق إلا بعد العقد .
وقوله في المثال : « تزوجتك وجعلت مهرك عتقك » والعتق لم يوقعه ، وقد قدم : أنه ينبغي أن يقدم لفظ التزويج على لفظ العتق ، والعتق لم يوقعه ، وكان ينبغي أن يقول : تزوجتك وأعتقتك وجعلت مهرك عتقك .
وقوله : « فإن طلق التي جعل عتقها مهرها قبل الدخول بها رجع نصفها رقا » .
كيف هذا ؟ وبالعقد تملك نفسها ، والحر لا يعود رقا . ولو قال : رجع بنصف قيمتها كان حسنا .
وقوله : « وإن كان لها ولد ، الزم أن يؤدي عنها النصف » من أين يجب ؟
وقوله : « وإن لم يترك المولى مالا غيرها ، كان العتق والعقد فاسدين » يقال :
حال العتق وحال العقد [ 2 ] إما أن يكونا ماضيين أو صحيحين [ 3 ] وكيف كان
هامش
[ 1 ] في ح : « حينئذ أجمع » .
[ 2 ] في ر ، ش ، ك : « العقدين » .
[ 3 ] في ك : « أن يكونا فاسدين ماضيين أو صحيحين » وضرب على « فاسدين » والصحيح « أن يكونا فاسدين أو صحيحين » .