شرح
الجواب : لا يجوز ذلك ، لأنها مع العقد ذات بعل . أما إذا لم يكن لأحد عليها عقد ، جاز أن يعقد عليها شهرا متصلا بالعقد ومتأخرا عن العقد إذا كان معينا .
وفي كلام النهاية [ 1 ] ما يدل على أنه إذا أطلق الشهر ولم يعينه ، يكون العقد باطلا .
وهو وهم ، والصواب جوازه . ومتى أطلق ولم يعين الشهر ، صح ، ويكون متصلا بالعقد كالإجارة المطلقة .
والشيخ رحمه الله استدل في التهذيب ( 1 )( 1 ) التهذيب ، ج 7 ، باب تفصيل أحكام النكاح ، ح 75 ، ص 267 . راجع الوسائل ، ج 14 ، الباب 35 من أبواب المتعة ، ص 490 .برواية بكار عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يلقى المرأة فيقول : زوجيني نفسك شهرا ، ولا يسمي [ 2 ] الشهر بعينه ، ثمَّ يمضي ، فيلقاها بعد سنتين [ 3 ] فقال : له شهره إن كان سماه ، وإن لم يكن سماه فلا سبيل [ 4 ] عليها .
فقوله : « فلا سبيل عليها » لا يدل على بطلان العقد ، بل معناه : أن مع الإطلاق يتناول الشهر الذي يلي العقد ، وبعد انقضاء السنتين [ 5 ] يكون قد انقضى ذلك الشهر . فلهذا لم يكن له عليها سبيل . ثمَّ إن لم يكن هذا التأويل معلوما ، فإنه محتمل ، فلا يبقى للشيخ فيه حجة .
هامش
[ 1 ] ليس في كلام النهاية ما يدل على ذلك إلا توصيف الشهر بالتعيين في قوله : « يذكر يوما معلوما أو شهرا معينا » بل يمكن أن يقال : إن كلامه في النهاية يدل على صحة العقد واتصاله بالعقد ، وإليك نصه : « ومتى عقد عليها شهرا ، ولم يذكر الشهر بعينه ، ومضى عليها شهر ، ثمَّ طالبها بعد ذلك بما عقد عليها ، لم يكن له عليها سبيل » . فقوله : « ومضى عليها شهر . » يدل على صحة العقد والاتصال وانقضاء المدة بعد مضي الشهر الأول . كذلك استظهر المحقق رحمه الله من رواية بكار ، فلم لم يستظهر هذا المعنى من كلام الشيخ رحمه الله ؟ ! ولعل كان نظره إلى ما في التهذيب .
[ 2 ] في ك : « ولا تسمي » .
[ 3 ] في ر ، ش : « سنين » .
[ 4 ] في هامش ( ح ) : « له - خ » .
[ 5 ] في ح ، ر ، ش : « السنين » .