من الشرائط الواجبة . منها أنه يذكر الشرطين معا ، ويذكر أن لا نفقة لها ، ولا ميراث بينهما ، وأنه تلزمها العدة بعد مفارقتها إياه إما بانقضاء الأجل أو الموت ، ويشرط العزل عنها إن شاء . فإن أخل بشيء من هذه الشرائط ، لم يفسد العقد إلا أنه يكون تاركا فضلا .
وأما الإشهاد والإعلان ، فليسا من شرائط المتعة على حال ، اللهم إلا أن يخاف الرجل التهمة بالزنا ، فيستحب له حينئذ أن يشهد على العقد شاهدين .
وإذا ( 1 ) أراد التمتع بامرأة ، فليطلب امرأة عفيفة مؤمنة مستبصرة
شرح
من الشروط الواجبة منها أن يذكر الشرطين معا » .
كيف أدخل الشرطين في أقسام الشرائط المستحبة ، مع أن المستحب يفارق الواجب ؟ وكيف [ 1 ] يتصور في الشيء الواحد أن يكون واجبا مندوبا ؟
الجواب : قد عرفت أن الواو تقتضي الجمع ، فقوله : « منها أن يذكر الشرطين معا ويذكر أن لا نفقة لها ولا ميراث » يجري مجرى قوله : « أن يجمع بين الشرطين وذكر أن لا نفقة ولا ميراث » ، فيكون المستحب هو الجميع بين الشرطين الواجبين وغيرهما من المستحبات لا نفس الشرطين ، فان الجمع بين الشيء وغيره مغاير لنفس الشيء .
( 1 ) قوله : « إذا أراد التمتع [ 2 ] فليطلب امرأة عفيفة مؤمنة معتقدة للحق » .
هذا تكرير ، لأن المؤمنة هي المعتقدة للحق .
الجواب : قد يراد بالإيمان صلاح الأعمال ، فيكون الاعتقاد للحق غيره . ويمكن أن يريد بذلك التأكيد كما أكد في قوله « تعالى » [ 3 ] : « مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ
هامش
[ 1 ] في ح ، ر ، ش : « فكيف » .
[ 2 ] في ح ، ر ، ش : « المتمتع » .
[ 3 ] ليس « تعالى » في ( ش ، ك ) .