صحيحا ، وأقامت أختها على هذا الرجل البينة أنه [ 1 ] عقد عليها ، فإن
شرح
أختها . فإذا كان الأمر كذلك ، قبلت بينتها ، وأبطلت بينة الرجل » .
كل واحد منهما مدع ، فلم رجحت [ 2 ] بينة الرجل ؟ ولم لا يعتبر في ذلك ما يعتبر في تقابل البينات ؟
الجواب : إنما قضى ببينة الرجل ، لأن كل واحد من الزوج والزوجة مدع ما يبطل دعوى الآخر ، ولا يمكن القضاء بهما ، لتحقق التعارض ، والزوج له يد على زوجة مقرة له بالزوجية ، فيقضى له ببينته ، لأن معها ترجيحا ، وهو تشبث الأخرى بنكاحه ، فيجري [ 3 ] مجرى ما لو ادعت كل واحد منهما أنه زوجها ، وأقامتا بينتين ، فصدق هو واحدة ، فإنه يكون الترجيح بجانبها [ 4 ] دون الأخرى .
والشيخ رحمه الله اعتمد في ذلك على رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 22 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ص 225 .سليمان بن داود المنقري عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود ، وأنكرت المرأة ذلك ، وأقامت أخت هذه المرأة على هذا الرجل البينة أنها تزوجها بولي وشهود ، ولم يوقتا وقتا ، أن البينة بينة الرجل ، ولا تقبل بينة المرأة ، لأن الزوج قد استحق بضع هذه المرأة ، وتريد أختها فساد النكاح ، فلا تصدق ، ولا تقبل بينتها ، إلا بوقت قبل وقتها أو دخول بها .
وروى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ح 13 ، ص 185 .هذه الرواية أيضا الصفار عن علي بن محمد عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن عبد الوهاب بن عبد المجيد [ 5 ] الثقفي عن أبي عبد الله عليه السلام .
هامش
[ 1 ] في ح ، خ : « بأنه » .
[ 2 ] في ش : « ارجحت » .
[ 3 ] في ح ، ر ، ش : « فجرى » .
[ 4 ] في ح : « لجانبها » .
[ 5 ] في هامش ( ح ) : « محمد - خ » . وفي الوسائل : « عبد الحميد » .