تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
عقد عليها متعة ، ولم يذكر الأجل ، كان التزويج دائما ، ولزمه ما يلزمه في نكاح الغبطة من النفقة والميراث ، وأن لا تبين منه إلا بالطلاق أو ما جرى [ 1 ] مجراه . وإن [ 2 ] ذكر الأجل ، ولم يذكر المهر ، لم يصح العقد . وأما ( 1 ) ما عدا هذين الشرطين ، فمستحب ذكره دون أن يكون ذلك
شرح
الجواب : الوجه في ذلك : أن الإيجاب والقبول في عقد النكاح سبب للانعقاد ، ولا تؤثر [ 3 ] فيه الشروط ولا المقاصد المنضمة إذا كانت فاسدة ، وقد أجمعنا على [ 4 ] أنه لو تزوج ، وشرط شروطا [ 5 ] باطلة ، صح النكاح ، وبطلت الشروط ، وذلك يدل على أن القصد لا يؤثر في العقد . فإذا تجرد الإيجاب والقبول عن الأجل ، صار دائما وإن قصد المنقطع ، لأن القصد لا أثر له مع وقوع الإيجاب والقبول الصحيحين . ويؤيد ذلك النقل الصريح من طرق عدة ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 20 من أبواب المتعة ، ص 469 .عن الصادق عليه السلام ، منها رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 20 من أبواب المتعة ، ح 2 ، ص 470 .أبان بن تغلب ، وقد سأله [ 6 ] عن المتعة ، فقال : إني أستحي أن أذكر شرط الأيام ، فقال : ذلك أضر عليك ، إنك إذا لم تشترط ، كان تزويج مقام ، يلزمك النفقة في العدة ، وكانت وارثا . وقال بعض المتأخرين [ 7 ] : لا يصح العقد الدائم بلفظ المتعة . وليس بشيء ، فإن الشرع سمى المتعة بأسماء مشتركة بين العقد المنقطع وغيره ، ولأن لفظ المتعة لو لم يفد ملك البضع دائما ، لما أفاده منقطعا . ( 1 ) قوله : « وأما ما عدا هذين الشرطين ، فمستحب ذكره دون أن يكون ذلك
هامش
[ 1 ] في ح ، خ : « يجري » . [ 2 ] في ح : « فإذا » وفي خ : « فإن » . [ 3 ] في ك : « ولا يؤثر » . [ 4 ] ضرب على « على » في ( ك ) . [ 5 ] في ش : « شروط » . [ 6 ] في ر ، ش : « سألته » . [ 7 ] هو محمد بن إدريس ( رحمه الله تعالى ) في السرائر ، ج 2 ، ذكر مكررا في كتاب النكاح ، راجع باب أقسام النكاح ، ص 550 وباب من يتولى العقد . ، ص 574 ، وغيرهما .
النهاية ونكتها — صفحة 373 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي