تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

منهما الصداق . فإن كان الولي تعمد ذلك ، أغرم الصداق . ولا يقرب كل واحد منهما امرأته حتى تنقضي عدتها . فإذا انقضت ، صارت كل واحدة منهما إلى زوجها بالعقد الأول . فإن ماتتا قبل انقضاء العدة ، فليرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما ، ويرثانهما الرجلان . فإن مات الرجلان ، وهما في العدة ، فإنهما ترثانهما ، ولهما المهر المسمى - حسب ما قدمناه ( 1 ) في المتوفى عنها زوجها ، ولم يدخل بها - وعليهما العدة بعد ما تفرغان من العدة الأولى ، تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها . ومتى ( 1 ) أقام الرجل بينة على أنه تزوج بامرأة ، وعقد عليها عقدا

شرح
يكن لهما ولد . وقوله : « فان مات الرجلان وهما في العدة » فإنه تبع في ذلك لفظ الرواية ، وهو على وفق اقتراح السائل ، فلا يقال : لم سأل كذا ؟ وكأن السائل ظن أن لتعلقها بعدة غير الزوج أثرا في منع الإرث ، أو جوز ذلك ، فأراد إزالة اللبس عنه . وقوله : « ولهما المهر » إشارة إلى الذي تضمنه [ 1 ] العقد . معناه : أنه لا ينتصف بالموت . وإنما تكلفنا هذه التأويلات ، لأن الرواية خبر واحد ضعيف ، فلا ينهض أن يكون حجة ما لم يعضدها الأدلة [ 2 ] . وإذا نزلت على هذا التأويل ، عضدها الأصل ، وأمكن العمل بها . ( 1 ) قوله : « ومتى أقام الرجل بينة على أنه تزوج امرأة ، وعقد عليها عقدا صحيحا ، وأقامت أختها على هذا الرجل البينة بأنه عقد عليها ، فإن البينة بينة الرجل ، ولا يلتفت إلى بينة المرأة ، اللهم إلا أن تقيم البينة بأنه عقد عليها قبل عقده على
هامش
( 1 ) في الباب 6 ، ص 323 .
[ 1 ] في ر ، ش : « تضمن » . [ 2 ] في ح ، ر ، ش : « الدلالة » .