ومتى كان له على إنسان دراهم أو دنانير أو غيرهما ، جاز له أن يأخذ مكان ماله من غير الجنس الذي له عليه بسعر الوقت .
[ 7 ]
باب الصلح
والصلح جائز بين المسلمين ما لم يؤد إلى تحليل حرام أو تحريم حلال .
وإذا كان نفسان لكل واحد منهما شيء عند [ 1 ] صاحبه من طعام أو متاع أو غيرهما ، تعين لهما ذلك أو لم يتعين ، أحاطا علما بمقداره أو لم يحيطا ، فاصطلحا على أن يتتاركا و [ 2 ] يتحللا ، كان ذلك جائزا بينهما .
فإذا فعلا ، لم يكن لأحدهما الرجوع على صاحبه بعد ذلك ، إذا كان ذلك بطيبة نفس كل واحد منهما .
ومن كان له دين على غيره آجلا [ 3 ] ، فنقص منه شيئا ، قل ذلك أم كثر ، وسأل تعجيل الباقي ، كان ذلك سائغا جائزا .
والشريكان إذا تقاسما واصطلحا على أن يكون الربح والخسران على واحد منهما ، ويرد على الآخر رأس ماله على الكمال ، كان ذلك جائزا .
وإذا كان مع نفسين درهمان ، فذكر أحدهما : أنهما لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك ، أعطي المدعي لهما معا درهما ، لإقرار صاحبه بذلك ، ويقسم بينهما الآخر نصفين .
وإذا كان مع إنسان مثلا عشرون درهما لإنسان بعينه ، ولآخر معه
هامش
[ 1 ] في ح ، ملك : « على » .
[ 2 ] في ح ، خ : « أو » . وفي ح ، ن : « يتحاللا » .
[ 3 ] في ح ، ملك : « مؤجلا » .