ردها ، غير أن له أن ينقص من مهرها شيئا .
شرح
أن يكون ذلك بعد العقد وقبل الدخول ؟
ثمَّ النقيصة من المهر ما مقدارها ؟ والمرجع في ذلك إلى أي شيء ؟ وبعض المتأخرين [ 1 ] قدر ذلك بنسبة [ 2 ] مهر أمثالها . ما الفائدة في مهر المثل هنا ؟ ولم قيده بمهر المثل دون المذكور في العقد ؟
الجواب : ليس بين كون العذرة تذهب بالعلة والنزوة والحكم بالانتقاص من المهر منافاة ، وإنما جعل إمكان زوالها بذلك مانعا من رد الأمة بالعيب ، لأنه لا يتحقق كونه عند البائع . أما هنا فالاستمتاع بالبكر أرغب من الاستمتاع بالثيب ، فيكون النقصان من المهر لفوات لذة الاستمتاع بالبكر .
والشيخ رحمه الله ربما يكون تعويله في ذلك على ما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 10 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 2 ، ص 605 .محمد بن جزك قال :
كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن رجل تزوج جارية بكرا ، فوجدها ثيبا ، هل يجب لها الصداق وافيا أم ينتقص ؟ [ 3 ] قال : ينتقص .
قال الراوندي في تفسير مشكل النهاية [ 4 ] : ينتقص السدس ، لأن « الشيء » في عرف الشرع السدس . واستدل بما ذكره في باب الوصية ( 1 )( 1 ) الباب 5 من كتاب الوصايا ، « باب الوصية المبهمة . » ، ص 154 ، ج 3 ..
وهو غلط من وجهين :
أحدهما : أن الرواية خالية من ذكر لفظة [ 5 ] « الشيء » ، وإنما ذكرها الشيخ رحمه الله في النهاية ، ونحن نطالبه بذلك التفسير . وأظن الراوندي حيث ذكرها
هامش
[ 1 ] هو محمد بن إدريس رحمه الله تعالى في السرائر ، ج 2 ، كتاب النكاح ، باب العيوب والتدليس في النكاح ، ص 615 .
[ 2 ] في ح : « بينه وبين » .
[ 3 ] في ر ، ش : « ينقص » .
[ 4 ] لم نعثر عليه .
[ 5 ] في ح ، ر ، ش : « لفظ » .