تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
أمة ، فعقد لرجل على بنته من المهيرة ، ثمَّ أدخلت عليه بنته من الأمة [ 1 ] ، كان له ردها . وإن كان قد دخل بها ، وأعطاها المهر ، كان لها المهر [ 2 ] بما استحل من فرجها . وإن لم يكن دخل بها ، فليس لها عليه مهر ، وعلى الأب أن يسوق إليه ابنته من المهيرة ، وكان عليه المهر من ماله إذا كان المهر الأول قد وصل إلى ابنته الأولى . وإن لم يكن قد [ 3 ] وصل إليها ،
شرح
وقوله : « كان المهر لها [ 4 ] بما استحل من فرجها » لم لم يقيد ذلك بكونها غير عالمة بأن العقد على أختها ؟ لأنها تكون حينئذ زانية فلا مهر لها . ولم لا اعتبر المهر ؟ هل هو وفق مهر المثل أم أزيد أم أنقص ؟ ليرد أو يسترد في الزيادة والنقصان . الجواب : قد يراد باللام معنى « على » كما قال « تعالى » : « ولَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ » ( 1 )( 1 ) غافر : 52 .ولأن اللام معناها الاستحقاق ، فقوله : « كان له » بمعنى كان حقه ردها . ولا يلزم من كون ردها حقا أن يكون بقاؤها حقا . وإنما لم يشترط عدم علمها ، لأن ذلك يقيده في موضع يوجب [ 5 ] المهر للموطوءة بالشبهة تكون المرأة ليست زانية ، فلا يحتاج إلى تكرار الشرط كما لا يحتاج إلى ذكر غيره من الشروط المذكورة في مواضعها . وإنما لم يعتبر كونه وفق المهر أو أزيد ، لأنه لم يصرح بأن لها المهر المذكور في العقد ، فلعله أراد بالمهر الجنس الذي يصح وقوعه على مهر المثل ، فلم يكن ضرورة إلى تقييده بشيء زائد عن [ 6 ] لفظ المهر .
هامش
[ 1 ] في ح ، ملك : « بنته التي من أمة » وفي هامش م : « ح ، ص - أمة - صح » . [ 2 ] في م : « المهر لها » . [ 3 ] ليس « قد » في ( م ) . [ 4 ] ليس « لها » في ( ر ، ش ) وفي ك : « لها المهر » . [ 5 ] في ك : « وجوب » . [ 6 ] في ك : « على » .