بنت أمة ، كان له ردها . وإن لم يكن دخل بها ، لم يكن لها عليه شيء ، وكان المهر على أبيها . وإن كان قد دخل بها ، كان المهر عليه بما استحل من فرجها . فإن رضي بعد ذلك بالعقد ، لم يكن له بعد ذلك خيار .
ومتى ( 1 ) كان للرجل بنتان : إحداهما بنت مهيرة والأخرى بنت
شرح
على أبيها » .
ما الموجب للمهر على أبيها ؟
الجواب : لا يثبت الخيار في هذه إلا بالاشتراط [ 1 ] . أما لو أطلق العقد عن الشرط ، لم يثبت للزوج خيار ، لأن ذلك ليس عيبا يبيح [ 2 ] الرد .
وإذا لم يدخل وفسخ فمقتضى الدليل أن لا يثبت لها مهر أصلا ، لأن الفسخ يزيل العقد ، فيسقط توابعه . هذا هو الذي ينبغي اعتماده .
ويمكن أن يحتج لما ذكره الشيخ رحمه الله بأن الأب ضيع بضعها بإيقاع العقد عليها ، وليست مرادة للزوج ، فهو كما لو وكل الرجل وكيلا في تزويجه امرأة ، فزوجه غيرها ، وادعى الوكالة في تزويجها ، فمع إنكار الزوج يلزم الوكيل نصف مهرها ، وكذا روى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 4 من كتاب الوكالة ، ص 288 .عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام لو زوجه بالتي أمره بها وأنكر الزوج الوكالة ، لزم الوكيل نصف صداقها ، لأنه ضيع حقها بترك الإشهاد .
( 1 ) قوله : « ومتى كان للرجل بنتان : إحديهما بنت مهيرة والأخرى بنت أمة ، فعقد لرجل على بنته من المهيرة ، ثمَّ أدخلت عليه بنته من الأمة ، كان له ردها .
وإن كان قد دخل بها ، وأعطاها المهر ، كان لها المهر بما استحل من فرجها » .
لم لا قال : « كان عليه ردها » ؟ لأن « له » موهم أن يكون له الترك .
هامش
[ 1 ] في ك : « مع الاشتراط » .
[ 2 ] في ر ، ش : « ينتج » .