الصدقة بمثله في الثواب .
وإذا ( 1 ) استقرض الإنسان شيئا ، كان عليه زكاته إن تركه بحاله ، وإن أداره في تجارة [ 1 ] ، كان عليه مثل ما لو كان المال له ملكا ، وتسقط
شرح
باب القرض
( 1 ) قوله رحمه الله : « وإذا استقرض الإنسان شيئا كان عليه زكاته إن تركه بحاله ، فإن إدارة ، كان عليه مثل ما لو كان المال له ملكا ، وتسقط [ 2 ] زكاته عن القارض ، إلا أن يشترط [ 3 ] المستقرض تزكيته ، فحينئذ يجب الزكاة على القارض دون المستقرض » .
من أين يجب الزكاة في هذه المسألة وهو مال التجارة ؟
الجواب : قوله : « فإن إدارة كان عليه مثل ما لو كان المال له ملكا » لا يدل على الوجوب [ 4 ] ، لأنه لم يقتصر على لفظة عليه ، بل شبهه بما لو كان المال له ملكا ، وقد قدم ( 1 )( 1 ) في الباب 2 من كتاب الزكاة ص 424 ، ج 1 .أولا : أن زكاة التجارة تستحب ولا تجب ، فيكون المراد بقوله : « كان عليه الزكاة » استحبابا ، لأنه مثل ذلك ، وهذا يرفع اختصاص هذه اللفظة بالوجوب هنا . وأما إيجابه الزكاة فإنما يجب بتقدير أن يتركه المقترض بحاله حولا ، فإن الزكاة تجب عليه .
فان اشترط زكاته على المقرض فقولان أصحهما عندي : أنه لا يصح الشرط لمنافاته المشروع ، كما لو اشترط عليه صلاة أو صوما واجبا ، لأن المقصود بالعبادة تزكية المتعبد وتحصيل المصلحة المنوطة بفعلها ، فلا يقوم فعل الغير مقام من لزمه التكليف إلا في صورة [ 5 ] مخصوصة .
هامش
[ 1 ] في ح ، خ : « للتجارة » . وفي ملك : « لتجارة » . وليس « في تجارة » في ( ص ، ن ) .
[ 2 ] في ح ، ر ، ش : « يسقط » .
[ 3 ] في ك : « يشرط » .
[ 4 ] في ر ، ش : « الواجب » كذا .
[ 5 ] في ك : « صور » .