ويقول : « قد فرقت بينكما » .
وإن كان قد وطأها العبد ، استبرأها بحيضة أو خمسة وأربعين يوما ، ثمَّ يطأها إن شاء . وإن لم يكن وطأها العبد ، جاز له وطؤها في الحال .
فإن باعهما ، كان الذي يشتريهما بالخيار بين إمضاء العقد وفسخه .
فإن رضي بالعقد ، كان حكمه حكم المولى الأول ، وإن ، أبي لم يثبت بينهما عقد على حال .
وإن باع المولى أحدهما ، كان ذلك أيضا فراقا بينهما . ولا يثبت العقد إلا أن يشاء هو ثبات العقد على الذي بقي عنده ، ويشاء الذي اشترى أحدهما ثباته على الذي اشتراه . فإن أبي واحد منهما ذلك ، لم يثبت العقد . وإن رزق بينهما أولادا ، كانوا رقا لمولاهما .
ومتى ( 1 ) أعتقهما جميعا ، كانت المرأة بالخيار بين الرضا بالعقد الأول
شرح
( 1 ) قوله : « ومتى أعتقهما جميعا ، كانت المرأة بالخيار بين الرضا بالعقد الأول وبين إبائه » .
كيف إذا كانت أمة فأعتقها ثبت [ 1 ] لها الخيار ، وإذا كانت حرة فيعتق لا يثبت لها الخيار ؟
الجواب : إنما يثبت لها الخيار إذا كانت أمة فأعتقها [ 2 ] ، لأنها تملك نفسها فتتخير ، حيث لم يكن لها اختيار في العقد وقت إيقاعه . و [ 3 ] أما الحرة فقد رضيت به ، وهو عبد ، فلا معنى لتخييرها عند حريته .
على أن الأمة هنا لم تتخير باعتبار عتق العبد ، بل باعتبار عتقها .
هامش
[ 1 ] في ك : « يثبت » .
[ 2 ] في ك : « فأعتقا » .
[ 3 ] ليس « و » في ( ك ) .