فسخه . فإن أقر العقد ، لم يكن له بعد ذلك اختيار .
وإن ( 1 ) عتق [ 1 ] العبد لم يكن للحرة عليه اختيار ، لأنها رضيت به
شرح
بيعها أو بيع زوجها .
ثمَّ لو قبل لا يثبت الخيار إلا لمشتري الأمة اقتصارا في التسلط على فسخ العقد بموضع الإجماع منا ، كان أولى ، فإن الرواية المذكورة خبر واحد لا يخص بمثله العموم القرآني ( 1 )( 1 ) المائدة : 1 ..
( 1 ) قوله : « وإن أعتق العبد ، لم يكن للحرة عليه اختيار ، لأنها رضيت به وهو عبد ، فإذا صار حرا ، كانت أولى بالرضا به » .
بما ذا حصلت الأولوية ؟ فقد يكون العبد لبعض الملوك ، فيكون الرغبة [ 2 ] أعظم من كونه حرا .
الجواب : لما كان الوجه في تخير الأمة إذا أعتقت ، أنها ملكت نفسها ، أو أن العبد ليس كفوا للحرة ، إلا مع رضاها به ، قضى الشيخ هنا بأنه لا خيار للحرة إذا أعتق زوجها ، لانتفاء ما يوجب التخير [ 3 ] ، فإنه لم يتجدد مع عتقه ما يقتضي الاختيار لأنها مالكة لنفسها في الحالين ، ولأن الراضية بالعبد راضية بالحر .
وأما كونها قد ترغب فيه عبدا إما لمكانة مولاه أو لغير ذلك من أسباب الرغبة ، فليس وجها يؤثر في عقد النكاح ، ولا يتطرق به إلى فسخه ، فلهذا لم يكن معتبرا .
على أن الشيخ رحمه الله يمكن أن يكون اعتمد في ذلك على رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 54 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 ، ص 562 .علي بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل زوج أم ولده من عبد ، ثمَّ أعتقه بعد ما دخل بها ، يكون لها [ 4 ] الخيار ؟ قال : لا ، قد تزوجت به عبدا ، ورضيت به عبدا ، فهو إذا صار حرا أحق أن ترضى [ 5 ] به .
هامش
[ 1 ] في ح ، خ ، ص : « أعتق » .
[ 2 ] في ح : « الرغبة فيه » .
[ 3 ] في ح ، ر ، ش : « التخيير » .
[ 4 ] في ح ، ر ، ش : « له » .
[ 5 ] في ح ، ر ، ش : « يرضى » .